التأمين التكافلي
صقر البعيني

أعزائي القراء، موضوع هذا الشهر من “عين الصقر” مختلف تمامًا عن المواضيع التي اعتدتم عليّ تناولها، فهو ليس موضوعًا فنيًّا ولا اجتماعيًا لا بل يتناول التأمين وبخاصة “التأمين التكافلي”. وقد كان لي شرف تمثيل مجلتي “العالمية” في دولة ليبيا، حيث أقيم ملتقى ليبيا الدولي للتأمين التكافلي، يومي العاشر والحادي عشر من شهر أيلول 2025.
السبب الأساسي لإقامة هذا الملتقى هو لأنَّ قطاع “التأمين التكافلي” يشهد نمًوا عالميًا متسارعًا، حيث بلغ حجمه نحو 33.91 مليار دولار أميركي في عام 2024، مع توقعات بتجاوزه 115 مليار دولار أميركي بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي مركَّب يصل إلى.%13 وتُعدّ دول الخليج الأكثر استحواذًا على السوق بنسبة %55.6، تليها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (باستثناء الخليج) بنسبة %20، بينما تمثل دول جنوب وجنوب شرق آسيا (مثل ماليزيا، إندونيسيا، باكستان)، ودول إفريقيا جنوب الصحراء (مثل نيجيريا، السودان، كينيا)، إضافة إلى بعض إحصائيات الدول الأخرى ما يعادل %24.4 من السوق العالمي للتأمين التكافلي.
ما هو التأمين التكافلي؟ إن التأمين التكافلي هو “عبارة عن تعاون مجموعة من الأشخاص يسمون (هيئة المشتركين) يتعرَّضون لخطر أو أخطار معينة، على تلافي آثار هذه الأخطار التي يعرض لها أحدهم بتعويضه عن الضرر الناتج من وقوع هذه الأخطار، وذلك بالتزام كل منهم بدفع مبلغ معين على سبيل التبرع، يسمى القسط أو الاشتراك، تحدده وثيقة التأمين أو عقد الاشتراك، وتتولى شركات التأمين التكافلي إدارة عمليات التأمين واستثمار أمواله نيابة عن هيئة المشتركين، في مقابل حصة معلومة من عائد استثمار هذه الأموال باعتبارها مضارباً أو وكيلاً أو هما معًا.
وهنالك تعريف آخر للتأمين التكافلي وهو: “تحويل للأضرار التي يقدِّرها الله عن ساحة الفرد المستأمن الذي يكون عاجزاً عن احتمالها إلى ساحة الجماعة، لتخفيف وطأتها على الجماعة حتى تنتهي إلى درجة ضئيلة جداً، بحيث لا يشعر بها أحد منهم، فهو ضمان لترميم آثار الأخطار إذا تحققت ووقعت”.
وقد شارك في هذا الملتقى كافة الدول العربية والإسلامية من أمثال: لبنان، السودان، مصر، الجزائر، تونس، الأردن إضافة إلى الدولة المستضيفة وهي دولة ليبيا.
وقد حقق الملتقى الهدف الذي عُقد لأجله، حيث شرح كل بلد مشارك تجربته في مجال التأمين التكافلي، وتمَّ التوافق على إقامة أكثر من ملتقى كي يتم تبادل الخبرات.
الإعلامي والكاتب: صقر البعيني
