الدكتاتورية ليست بِحاجة إلى إعلام يغطي عيوبَها – كتب فوزي عساكر رئيس تحرير العالمية

باختصار الكلام تعليقًا على قانون الاعلام الذي أقرّ اليوم في مجلس النواب، أنا ادعو كل الجسم الاعلامي الذي خدم كل قضايا لبنان، وتعرض للقصف والاصابة والاستشهاد،  من أجل اظهار الحقيقة، ان يتوقف اليوم عن تغطية اخبار السياسيين اللبنانيين الذين أهانوه كفاية.

حان الوقت ان نترك السياسيين ينادون لطواحين الهوا، فالدكتاتورية  ليست بحاجة الى إعلام يغطي عيوبها، ما دام لها ابواق مأجورة على حساب الصحافة الشريفة والصحافيين الذين لولاهم لنسي العالم اسم لبنان الحر وبقيت صورة الفساد والانهيار والحرب في ذاكرة العالم.

أتركوا السياسيين  الذين اسقطوا البلد، واسألوا الله وهو يستجيب أصحاب الحق.

تحية لنقابة الصحافة اللبنانية

وتحية لنقابة مُحرري الصحافة اللبنانية

فأية جمهورية هذه التي تقرّ قانون اعلامٍ ترفضه نقابتا الصحافة والمحررين وكل الجسم الاعلامي في لبنان؟!

أين كرامة النقيب عوني الكعكي والنقيب جوزف القصيفي، اللذين يقاتلان من اجل حفظ كرامة الصحافة والصحافيين، في وطن لم يَحفظ فيه السياسيون كرامة الوطن؟

اين النواب الذين اعطيناهم أصواتنا وسنوات عمرنا، فلم يسمعوا أصواتنا وأنكروها فور سقوطها في صناديق الاقتراع؟

لقد مددوا لأنفسهم وزادوا معاشاتِهم من صناديق معاناتنا، واليوم يوقّعون على قانون إعلام يطال كرامة مَن أوصلوا أصواتَهم الى العالم!

تعالوا لنلغي نشرات الاخبار من الوسائل الإعلامية، ونعلن خبرًا عاجلاً واحدًا فقط: إرفعوا أيديكم عن حرية الصحافة. فهل سيبقى مَن يتعرف على سياسيٍّ واحد من هؤلاء؟ ولكن بالطبع لن ينسى العالم شهداء الصحافة الذين قُتِلوا لأنّهم قالوا الحقيقة!

الحقيقة باقية وهؤلاء السياسيون راحلون فور انتهاء صلاحيتهم لدى مشغّليهم.

فوزي عساكر