العالـميّة تزور الأنفاليد والمتحف العسكري – فرنسا

خلال جولتها الفرنسيّة، بالتعاون مع Safety Travel Jbeil زارت العالـميّة مبنى الأنفاليد والمتحف العسكري للحربين العالـميّتين الأولى والثانية.

كان لوي (لويس) الرابع عشر قد قرر بناء هذا المجمع سنة 1671 الذي يضم كنيسة القديس لوي لإيواء العجزة والمسنيين، ومن هنا إسمه (يعنى العجزة). ويبلغ طول الحديقة المواجهة له 488 مترًا وعرضها قرابة 250 مترًا. وفيها عدد من المدافع البرونزية التى ترجع الى القرنين 17 و 18، بالإضافة الى 18 مدفعًا من (مدفعية الإنتصار) التي يتم إطلاق نيرانها في المناسبات الهامة، في صباح 14/7/1789 (الثورة)، قامت مجموعة من المتمردين بالهجوم على المكان بحثًا عن السلاح، وحاول المحافظ (سامبرول) التفاوض معهم دون جدوى، إذ تَمكن المهاجمون من الإستيلاء على 28000 بندقية، وتبلغ طول واجهة المبني 195 مترًا، ويتوسّطها المدخل الضخم الذي يعلوه تَجسيم حائطي يُمثل لويس الرابع عشر محاطا بـ (العدل) و (الحذر). ويوجد مدخل متحف الجيش المكون من 3 طوابق، في واحد من المباني المحيطة بالساحة، وهو يضم أغنى مجموعة تـحف عسكرية في العالم، بالإضافة الى متحف مخصص للخرائط المجسمة (خرائط مدن وموانئ وقلاع فرنسية واوروبية). كما يضم متحف التحرير الذي يروي بالوثائق وقائع تَحرير فرنسا من الإحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية. وتعتبر القبة الضخمة التي تعلو المبنى، من أهم التحف المعمارية في القرن السابع عشر. وتوجد قمتها على إرتفاع 107 مترًا من على سطح الأرض (كان قد تَمّ تزيينها بطبقة من الذهب بِمناسبة الإحتفال بالذكرى المئوية الثانية لسقوط سجن الباستيل).
كما يوجد داخل المبني قبر نابليون وقبور مجموعة من القادة العسكريين (فوش، فوبان…)، وبعض أفراد أسرة نابليون بونابرت.
وغير بعيد عن الأنفاليدز، يوجد مقر متحف النحات رودان، وهوتيل ماتينيون مقر عمل رؤساء الوزارات الفرنسية منذ سنة 1959.
بعد سبع سنوات من المفاوضات الهامة مع الحكومة البريطانية، وفي عام 1840 تَم إدخال رفات نابليون بونابرت الى ليزأنفاليد، وذلك بعد أن أرسل لويس فيليب إبنه (أمير جوانفيل) الى جزيرة سانت هيلين على متن الفرقاطة (لابل بول)، وبوصوله فى 8 أكتوبر 1840، تَمّ فتح القبر والتابوت لمدة دقيقتين، حيث بدا جثمان الأمبراطور المتوفي منذ تسعة عشر عامًا في حالة حفظ جيدة، وتم نقل الجثمان عبر الهافر، ثم نهر السين الذي أحبّه نابوليون، وصولاً الى كوربفوا قرب باريس، وأقيمت الجنازة الرسمية في 15/12/1840، وعبر النعش المحمول على عربته قوس النصر، ثم جادة الشانزاليزيه وصولاً الى ليزانفاليد، وعرض جثمان الأمبراطور لمدة ثلاثة أشهر، بإنتظار بناء القبر الذي تولى تصميمه المهندس فيسكونتي، ليستقر فيه الجثمان رسميًا في 3/4/1861، تَحت مركز قبة المجمع تَمامًا.
ويُقال أنّ الجثمان وُضِعَ هناك، كي ينظر إليه الناس وهم يُخفضون الرؤوس ليروه في الأسفل، وهذا يعبّر عن خضوع الاحترام لهذا الإمبراطور العظيم.
والمكان بالطبع في غاية الأبهة والجمال. كما تَمّ وضع الجثمان فى ستة نعوش متداخلة، أولها، وهو الذي يضم الجثمان مباشرة من الحديد الأبيض، والثاني من الأكاجو (خشب يَميل الى الإحمرار)، ثم الثالث والرابع من الرصاص، والخامس من خشب الأبنوس، والأخير من خشب البلوط.

في جولتك على الأنفاليد فرنسا وعلى المتحف العسكري للحربين العالـميّتين الأولى والثانية، يدهشك أنّك أمام تاريخ عظيم، أمام قبور العظماء أمثال نابوليون وفوش وسواهما، أمام أسلحة وألبسة الحربين، أمام القنبلة الذريّة التي ألقيت في هيروشيما ونياكازاكي، أمام العربات العسكريّة، أمام مطبعة الحرب العالـميّة، وأمام نَماذج من الصحف التي أوردت خبر انتهاء الحرب العالـميّة.
هذه نَماذج قيّمة، اصطادتها عدسة العالـميّة في رحلةٍ ثقافيّة لتضعها بتصرّف قرّائها الأعزّاء.

سيارة من الحرب العالـمية

اللباس العسكري من الحربين العالميّتين

قبر نابوليون

قبر الجنرال فوش

مطبعة خلال الحرب العالـميّة

صحيفة تعلن نهاية الحرب العالمية الثانية

القنبلة الذريّة

المدفعيّة