العالـميّة في القصر الملكي مدريد إسبانيا
في إطار سلسلة رحلاتها الدوليّة، قامت العالـميّة بزيارة مدريد عاصمة اسبانيا، بالتعاون مع Safety Travel Jbeil وجالت على القصر الملكي، وساحة اسبانيا، وملعب سانتياغو بيرنابيو (ريال مدريد).

رئيس التحرير فوزي عساكر يزور القصر الملكي مدريد اسبانيا
القصر الملكي الإسباني في مدريد أو «بلاثيو رييال» بني عام 1734 على أنقاض قصر «الكازر» بعد أن قضى عليه حريق كبير. وقد أمر الملك فيليب الخامس ببنائه، إلا أن الأعمال فيه انتهت على عهد الملك تشارلز الثالث، حيث استغرق بناؤه نحو 26 سنة، وهو يحوي 2800 غرفة. وتَمت إعادة تصميم القصر وفرشه في القرنين التاسع عشر والعشرين. لا يقيم الملك الإسباني حاليًا فيه، ويقتصر استعماله على الاحتفالات الرسمية واستقبالات كبار الزوار.
الجولة داخل القصر تشمل نحو 23 غرفة بِمنتهى الفخامة. والجولة تبدأ من السلم الأساسي الذي يأخذك إلى الغرف والقاعات المختلفة، الذي صممه الفنان الإيطالي فرانشيسكو ساباتيني. وتزيّن المدخل لوحات مذهبة مرسومة على السقف تعود لعام 1782.
ويقود الدرج الأساسي إلى غرفة «هالبيرديرز» وقاعة الأعمدة الشهيرة التي شهدت كثيرًا من المناسبات الكبرى في التاريخ الإسباني. وفي هذه القاعة تم التوقيع على معاهدة انضمام إسبانيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 1985. أما الغرفة الأكثر ثراء وفخامة، فهي «غرفة العرش». ما زال الملك الإسباني يستعمل هذه الغرفة عند استقبال كبار الشخصيات وهي تبرز عراقة وعظمة العائلة المالكة الإسبانية. يسيطر عليها اللون الأحمر القاني والقماش المخملي الذي استعمل على الجدران والمقاعد، أما السقف فرسمت عليه لوحات تَحكي عن الآلهة التي تَحمي إسبانيا والحروب التي خاضها الإسبان. وتتزين «غرفة العرش» بثريات من الكريستال. المنصة التي يتربع عليها الملك والملكة محاطة بأربعة أسود من البرونز، والكرسيان مطليان بالذهب، وهما من القماش المخملي. وفي الغرفة أيضا 12 مرآة مذهبة تعكس بشكل رائع بريق الذهب والكريستال بالإضافة إلى وجود عدد من اللوحات الزيتية الرائعة.
ومن هناك نتوجه إلى قاعة «كارلوس الثالث» حيث كان يستعملها الملك لتناول طعام العشاء. في هذه الغرفة شمعدان كبير من الذهب الخالص ولوحات عملاقة. أما غرفة «غاسباريني»، التي قام بتصميمها الفنان الإيطالي ماتيو غاسباريني، فتعتبر من أكثر الغرف تَميزًا، وكان الملك «تشارلز الثالث» يستعملها لاستقبال الضيوف، وتعتبر من أفخم الغرف في القصور الأوروبية التي تعتمد تصميم «روكوكو». جدرانها مكسوة بالحرير الأحمر المطرز والمطعم بخيوط ذهبية وفضية. وتغلب على هذه الغرفة ألوان الباستيل والأخضر، وتتوزع في السقف زهور حمراء، كما يغطي الرخام الملون أرض الغرفة بأشكال مختلفة.
أما الغرفة الرائعة بالرغم من أنها الأصغر مساحة فهي «غرفة البورسلان». كل ما فيها مصنوع من البورسلان من السقف إلى الجدران. وقد تم استخدام الخشب كمادة أساسية تم تثبيت البورسلان عليها، وهو يحتوي على نقوش وأشكال مختلفة، ويطغى عليها اللون الأبيض. وقد انتهت الأعمال الإنشائية في هذه الغرفة عام 1771. أما غرفة الطعام فهي من أكبر قاعات القصر، ولا تزال تستعمل حتى اليوم لإقامة مأدبة عشاء رسمي بدعوة من الملك والملكة. وقد استعملت للمرة الأولى عام 1879 في مناسبة زواج الملك الإسباني «تشارلز الثالث» من الملكة «ماريا كريستينا».
ومن الضروري عند زيارة القصر الملكي الإسباني التوقف عند القاعات التي تعرض مجموعة كبيرة من الأسلحة الملكية التي تعود إلى القرون الوسطى وصولاً إلى القرن السابع عشر، وقد استعملها عدد من الملوك الذين تعاقبوا على حكم إسبانيا.
كما قامت العائلة المالكة بجمع عدد من التحف والمقتنيات الفضية والذهبية والكريستال والبورسلان وعرضها في قاعات مخصصة لذلك، بالإضافة إلى عرض عدد من اللوحات التشكيلية والمنحوتات والآلات الموسيقية، وكلها تعود إلى عقود مضت من القرن السابع عشر إلى القرن التاسع عشر. هذا بالإضافة إلى حدائق القصر الممتدة على مساحة كبيرة والمطلة على مناظر طبيعية جميلة.
ساحة إسبانيا في مدريد
في وسط الساحة نصب تذكاري للروائي الإسباني، الشاعر والكاتب المسرحي ميغيل سرفانتس سافيدرادي، الذي صممه المهندسون المعماريون مارتينيز رافائيل ثاباتيرو وMuguruza بيدرو والنحات لورينزو فاليرا Coullaut . بنيت معظم النصب بين عامي 1925 و1930. تم الانتهاء منها ما بين عامي 1956 و1957 من قبل فيديريكو Coullaut-فاليرا Mendigutia ابن النحات الأصلي.


