العالـميّة في توليدو في اسبانيا

تستمرّ العالـميّة في القيام برحلات عالـميّة، بالتعاون مع Safety Travel Jbeil، وهي اليوم تزور مدينة توليدو العسكريّة في اسبانيا، وتَجول في القطار على معالـمها السياحيّة والأثرية، وتستقصي أخبار المدينة وتاريخَها، لتقدّم إلى قرّائها معجمًا من المعارف السياحية العالـميّة كما في كل رحلاتِها حول العالم.

توليدو سكنها الإنسان منذ أيام العصر البرونزي. أهمية توليدو (Toletum) في اللاتيني، زادت أيام العصر الروماني، لأنّها كانت المركز التجاري والإداري الرئيسي في مقاطعة رومانية اسمها Hispania Tarraconensis وبعد سقوط الامبراطورية الرومانية، توليدو بقيت عاصمة إسبانيا، حتى غزا المور ايبيريا في القرن الثامن.
اعلنت اليونسكو توليدو موقع تراث عالمي سنة 1986 بفضل التراث الثقافي الضخم، بوصفها واحدة من العواصم السابقة للامبراطورية الاسبانية، ومكان لتعايش الثقافات المسيحية واليهودية والمغاربية.
عدد سكان توليدو حوالي 83108 نسمة، ومساحتها 232.1 كيلومترًا مربعًا. ولد وعاش فيها كثير من الناس البارزين والفنانين، منهم إل جريكو.
كما تُعتبر توليدو مدينة عسكرية تاريخية في اسبانيا.

بوابة المدينة العسكريّة – توليدو

هناك وجه شبه بين مدخل توليدو في اسبانيا، ومدخل آسيزي في إيطاليا، حيث نصعد إلى المدينتين بالمصعد أو على الدرج، باعتبار المدخلين بوابتين للسياح. لكن بالطبع للمدينتين مداخل أخرى بالسيارات.
بيوت المدينة آية في الفن المعماري، وحدائقها وسط الطرقات تزيّنها بالاخضرار وشجر الزيتون.
وفي جولتنا في القطار، نصبح إلى الجانب الآخر من توليدو، حيث تطلّ علينا المدينة بأبنيتها الأثريّة، ويفصلنا من الجانب الآخر نهر المدينة، الذي بُنيَ عليه جسر من القناطر المستديرة، التي تعكس ظلّها على المياه، لترسم لوحةً في غاية الألق والجمال.

أبنية المدينة ذات فنّ معماري مميّز

من القرن الخامس إلى القرن السادس عشر، اجتمع حوالي ثلاثين من المجامع الكنسية في توليدو. أول المجامع، عُقِدَ في سنة 400م.
في مجمع توليدو سنة 589 م، أعلن الملك موافقته على التحول من الآريوسية، وأُدخلت زيادة على العبارة التي تقول عن الروح القدس «المنبثق من الآب»، فصارت «المنبثق من الآب والأبن». وكانت هذه الزياده سببًا للانشقاق الديني بين كنائس الشرق وكنائس الغرب في القرن الثامن، والإنفصال التام بينهم فى القرن الحادي عشر. وقبلت الكنيسة الغربية والكنيسة البروتستانتية بعدئذٍ هذه الزيادة، ولكن رفضتها وما زالت ترفضها كل الكنائس الأرثوذكسيه، إضافةً إلى بعض اللاهوتيين البروتستانت.
ظهر في إسبانيا الطقس الجوثي (الموزارابي) والذي ألغاه البابا غريغوريوس الثالث عشر، لكن ما زال متواجدًا حتى اليوم، في مذبح (مصلى) واحد داخل كاتدرائية توليدو.
كاتدرائية القديسة مريم، في اسبانيا مقر مطرانية توليدو، واحدة من تلات كاتدرائيات جرمانية عالية، بُنيتْ فى القرن الثالث عشر في إسبانيا. وتُعتبر أعظم مثال للمعمار الجوثي في إسبانيا. بُنيتْ كاتدرائية توليدو، بين سنة 1226 وسنة 1493 على مثال كاتدرائية بوورج. بدأ بناؤها في عهد فرناندو الثالث ملك كاستييا. وانتهى البناء خلال وجود الملوك الكاثوليك سنة 1493. وتضم مكتبة كاتدرائية توليدو ملايين المخطوطات والوثائق من القرنين الثامن والحادي عشر.