العالـميّة في فاطيما – البرتغال

في إطار سلسلة رحلاتها الدوليّة، قامت العالـميّة بزيارة البرتغال، بالتعاون مع Safety Travel Jbeil وجالت على فاطيما: بلدة العذراء والقداسة والأسرار.

نزلت العالـمية في بلدة فاطيما في البرتغال، حيث ظهرت العذراء على الأطفال الثلاثة: فرنشيسكو، جاسينتا ولوسيا. هناك السماء ملتصقة بالأرض والأرض مرفوعة إلى السّماء. عند دخولنا القرية، تطلّ علينا ثلاثة تّماثيل للأطفال الثلاثة، يسيرون على طريق متعرّج، وكأنّ السّماء ترحّب بالزائرين، وتقول لهم: ها هي الطريق نَحو أسرار الله في سيدة فاطيما.

ندخل الساحة الكبرى، فيطلّ علينا من اليمين تِمثال السيدة العذراء، وتِمثال يسوع المذهّب، وساحة البازيليك الكبيرة، التي تتّسع لعشرات الآلاف من المؤمنين.

كما نتّجه نَحو اليسار، فترتعش الأحاسيس أمام تِمثال للقديس البابا يوحنا بولس الثاني، أمام الكاتدرائيّة الكبرى وأوديتوريوم الاحتفالات الكبرى، حيث تَجتمع الشبيبة في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني. وهذا فريق العالـميّة أمام التمثال والقاعة الكبرى.

نَحو الساحة الكبرى نتّجه صوب تِمثال العذراء، حيث تقام الزياحات والصلوات أمام البازيليك.

كما نتّجه نَحو اليسار، فترتعش الأحاسيس أمام تِمثال للقديس البابا يوحنا بولس الثاني، أمام الكاتدرائيّة الكبرى وأوديتوريوم الاحتفالات الكبرى، حيث تَجتمع الشبيبة في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني. وهذا فريق العالـميّة أمام التمثال والقاعة الكبرى.

خيمة في جانب من الساحة الكبرى، يتظلّل تَحتها المؤمنون، وتُقام فيها القداسات والصلوات، حول تِمثال سيدة فاطيما، الذي وضع البابا يوحنا بولس الثاني رصاصة محاولة اغتياله في تاجه.

مساء الثاني عشر من كل شهر، تُقام هناك الزياحات، وتُضاء الشموع، ويَحمل الأساقفة والشمامسة تِمثال العذراء، على لوحة مغطاة بالأزهار والورود. ويدور الجميع مرنّمين مصلّين في ساحة البازيليك، بِجوّ من الخشوع والرهبة والدموع.

قبور فرنشيسكو، جاسينتا ولوسيا داخل الكنيسة

نصعد على درج الكنيسة المجاورة، حيث مدافن الأطفال الثلاثة، الذين ظهرت عليهم السيدة العذراء، يوم الأحد 13 أيّار 1917، عندما كانوا يرعون قطعانهم في وادٍ يُدعى (كوفادا أريا) أي وادي أيرين، على بُعد ميل واحد من منازلهم.
وصفها هؤلاء الأولاد بأنّها سيدة جميلة واقفة على قمّة شجرة السنديان، بشكل ضوء، وبأنّ قدميها مختفيتان في سحابة مضاءة. وكانت ترتدي ثوبًا أبيض طويلاً، وغطاءً على رأسها وكتفيها وصولاً إلى قدميها، وكانت حافّة الغطاء بلون ذهبي لامع.
مات فرانشيسكو بِمرض الأنفلونزا في نيسان 1919، وتوفيت أخته جاسينتا في شباط 1920، وكانت قد أفصحت قبل موتها عن عبارات قصيرة، ولكنّها رائعة، للسيدة في فاطيما، وهي:

  • أرواح عديدة تذهب إلى الجحيم بسبب خطايا إغراء الجسد أكثر من أيّ سبب آخر.
  • ستظهر بعض الملابس التي ستُغضِب ربّنا بشكل كبير جدّاً.
  • الكثير من الزيجات ليست صالحة، لا تسرّ ربّنا وليست من الله.
  • يَجب على القسس أن يكونوا أنقياء، أنقياء جدّاً. يجب أن لا يشغلوا أنفسهم بأيّ شيء، عدا ما يتعلّق بالكنيسة وبأرواحهم. عدم طاعة القسس لِمن هم أعلى منهم، وللآب القدوس، يُغضب ربّنا كثيرًا.
  • لم يعد بإمكان الأم المباركة أن توقف يد الإبن الإلهي من ضرب العالم بالعقاب العادل بسبب جرائمهم.
  • إذا ما تركت حكومة دولةٍ ما الكنيسة بسلام، وأعطت الحرية للدين المقدّس، فإنّها ستُبارَك من قِبَل الله.
  • أخبري كلّ شخص بأنّ الله يُعطي نعمة من خلال قلب مريم الطاهر. أخبريهم ليطلبوا النّعم منها، وأنّ قلب يسوع يرغب في أن يوقَّر سويةً مع قلب مريم الطاهر.
    أطلبي منهم أن يلتمسوا السلام من قلب مريم الطاهر، لأنّ الربّ قد عَهِدَ بسلام العالم إليها.

ان الظهور الثالث للعذراء قد منحت فيه ثلاثة اسرار للأطفال الثلاثة: فرانشيسكو، جاسينتا ولوسيا.
السر الأوّل: رؤيا الجحيم.
السر الثاني: إعلان تَحول روسيا عن الإيـمان وانتشار الإلحاد في العالم ثم عودتها للإيـمان ثانيةً.
السر الثالث: إنحراف المؤمنين عن العقيدة وتعاليم الكتاب المقدس.
ونتيجةً لانتشار الأخبار، بعد الظهور الثاني، حضر الظهور الثالث أكثر من خمسة آلاف شخص، في نفس التاريخ الذي سبق أن حددته العذراء، في 13/7/1917 م. وفي الوقت نفسه ظهرت العذراء للأطفال الثلاثة، وشاهد جميع الحاضرين سحابة بيضاء تظلّل الأطفال الثلاثة في مكان الرؤيا، كما لاحظوا تضاؤلاً شديداً في ضوء الشمس أثناء الرؤيا، وهنا سجد الجميع بخشوع ورهبة واحترام، بعد أن طلبت منهم لوسيا ذلك، وطلبت العذراء من الأطفال أن يحضروا إلى المكان نفسه في الثالث عشر من الشهر القادم، وان يستمروا في صلاة المسبحة كل يوم، من أجل سلام العالم وانتهاء الحرب، ووعدت بأنها ستخبرهم عن حقيقة شخصيّتها في تشرين الأوّل القادم، وأنها ستصنع معجزة يراها الكل ويؤمن بها، وكرّرت طلب الصلاة من أجل توبة الخطأة، باستخدام الطلبة الآتية: «يا يسوع من أجل حبك ومن اجل توبة الخطاة». وكشفت العذراء عن سر ينقسم إلى ثلاثة أجزاء، الجزء الأول عبارة عن رؤيا للجحيم، والثاني يختص بروسيا والحرب العالمية الثانية، والثالث عن أحوال المؤمنين. وقد كشفت لوسيا عن الجزأين: الأول رؤيا الجحيم والثاني الخاص بروسيا سنة١٩٤١م. أمّا الجزء الثالث، أو السرالثالث، فقد حددت له العذراء سنة١٩٦٠م.

وفي الختام، جولة على التذكارات في هذا السوق القروي الجميل.
والجدير بالذكر، أنّ الشّعب البرتغالي مضياف، وابتسامته مشرقة في استقباله للسياح والمؤمنين، في ربوع هذه البلدة المقدّسة.