العالـميّة في قصر Alhambra إسبانيا

ضمن رحلاتها الدوليّة، قامت العالـميّة بزيارة إسبانيا، بالتعاون مع Safety Travel Jbeil وجالت على قصر الحمرا أو Alhambra في Granada

قصر الحمراء هو قصر أثري وحصن شيده الملك الأمازيغي باديس بن حبوس في مَملكة غرانادا خلال النصف الثاني من القرن العاشر الميلادي. وهو من أهم المعالم السياحية في أسبانيا. ويقع على بعد 430 كيلومترًا جنوب مدريد. تعود بداية تشييد قصر الحمراء إلى القرن العاشر الميلادي، وترجع بعض أجزائه إلى القرن الثالث عشر الميلادي.
من سمات العمارة الإسلامية الواضحة في أبنية القصر: استخدام العناصر الزخرفية الرقيقة في تنظيمات هندسية كزخارف السجاد، وكتابة الآيات القرآنية والأدعية، والمدائح والأوصاف من نظم الشعراء كابن زمرك. وتحيط بها زخارف ملونة تكسو الجدران، وبلاطات القيشاني الملون ذات النقوش الهندسية، التي تغطي الأجزاء السفلى من الجدران.
ثمة خلاف بشأن سبب تسمية هذا المعلم البارز باسم قصر الحمراء، فهناك من يرى أنه مشتق من بني الأحمر، وهم بنو نصر الذين كانوا يحكمون غرانادا بين عامي1232 – 1492م، بينما يرى آخرون أن التسمية تعود إلى التربة الحمراء التي يَمتاز بها التلّ الذي تَمّ تشييده عليها.

حصن القصبة: الهضبة على الضفة اليسرى لنهر حدره حيث يقع قصر الحمراء. مُمتدة من غرب الشمال الغربي الى شرق الجنوب الشرقي، على مساحة 142000مترًا مربعًا بطول 740 مترًا وعرض 205 أمتار. من أبرز المعالم «قصبة الحمراء» وهو حصن يحتل مكانًا منيعًا من الهضبة، وباقي الهضبة محاطة بسور أضعف نسبيًا مع وجود ثلاثة عشر برجًا، بعضها لأغراض دفاعية.
على مرتفع مجاور للحمراء، تقوم جنة العريف، وهي حديقة ملوك بني نصر، وتَحتوي على أجنحة وأروقة محاطة بحدائق جميلة تسقى من خلال قنوات ونوافير ماء.

لم يكن قصر الحمراء سوى جزء من مدينة الحمراء أو «قصبة الحمراء» التي تشمل قصر الحاكم والقلعة التي تَحميه. وكانت مباني دور الوزراء والحاشية تنمو مع الوقت حتى غدت قاعدة ملكية حصينة.
وعندما تولى زعيم «الأمازيغ باديس بن حبوس» حكم غرانادا، بعد ظهور دول الطوائف في بداية القرن الخامس الهجري، أنشأ سوراً منيعاً حول الهضبة التي قامت عليها «قلعة الحمراء»، وبنى داخل هذا السور قصراً أو مركز حكومته، وسميت القلعة «القصبة الحمراء»، وصار قصر الحمراء جزءاً منها، وأصبحت معقل غرانادا الهام.
اتخذ محمد بن الأحمر النصري مركزه في القصبة عام 1238م وأنشأ داخل أسوارها قصره الحصين واتخذه قاعدة لملكه. وجلب إليه الماء من نهر حدره. وأنشأ حوله عدة أبراج منيعة.
في أواخر القرن السابع الهجري، أنشأ محمد بن محمد بن الأحمر الغالب بالله ـ ثاني سلاطين غرانادا ـ مباني الحصن الجديد والقصر الملكي، ثم أنشأ ولده محمد في جوار القصر، مسجداً قامت محلّه في ما بعد كنيسة سانتا ماريا.
تَمّ الإنتهاء من بنائه قبالة نهاية حكم المسلمين في الأندلس على يد يوسف الأول (1333-1353)م ومحمد الخامس سلطان غرانادا (1353-1391)م. مع انقطاع بين سنتي 760 و763 خُلع خلالهما عن الحكم، ثم عاد إليه مجدداً ليبدأ في المرحلة الثانية من حكمه أهم التطويرات، ويكتب أغلب الأشعار التي يزدان بها القصر.

فناء الريحان الكبير: تتوسطه بركة المياه وتظللها أشجار الريحان؛ ونقشت في زواياه (النصر والتمكين والفتح المبين لِمولانا أبي عبد الله أمير المؤمنين…) والآية الكريمة (وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم)، وفي النهاية الجنوبية باب عربي ضخم، هُدمت المباني التي كانت وراءه، ولم يبق منها سوى أطلال. وتوجد في هذه الأطلال بعض النقوش مثل «لاغالب إلا الله» «عزّ لمولانا السلطان أبي عبد الله الغني بالله». ويؤدي باب فناء الريحان الشمالي إلى بهو صغير اسمه «بهو البركة».
بهو السفراء: يُعَدّ الأضخم في قصر الحمراء سعةً، وفيه كان يعقد «مجلس العرش»، ويعلوه «برج قمارش» المستطيل.
فناء السّرو: أول ما يلفت النظر غرفة فسيحة، زخارفها متعددة الألوان، وفي وسطها نافورة ماء صغيرة، وتعرف باسم غرفة الانتظار. أما الحمامات فتغمرها الأنوار الداخلة عبر كوّات بشكل ثريات، وأرضها مرصوفة بالرخام الأبيض، ومن الحمام يتم الدخول إلى غرفة الاستراحة التي تكثر فيها الرسوم الغريبة عن الفن الإسلامي.
قاعة الأختين: عُرفت هذه القاعة بهذا الإسم لأن أرضها تَحتوي على قطعتين من الرخام متساويتين وضخمتين.
بهو الأسود: أشهر أجنحة قصر الحمراء. قام بإنشاء هذا الجناح السلطان محمد الغني بالله بين1391 و1354م. وهو بهو مستطيل تُحيط به من الجهات الأربع أروقة ذات عقود يحملها 124عموداً من الرخام الأبيض، صغيرة الحجم وعليها أربع قباب مضلّعة. في وسط البهو (نافورة الأسود)، على حوضها المرمري المستدير اثنا عشر أسداً من الرخام، كانت بالأمس تخرج المياه من أفواهها بحسب ساعات النهار والليل، قبل ان يعطلها الإسبان عند اختبار عملها.
قاعة بني سراج: مستطيلة فُرشت أرضها بالرخام. وتعلوها قبة عالية. وفي وسط القاعة حوض نافورة مستديرة من الرخام.
قاعة الملوك (أو قاعة العدل): زين سقف الحنية الوسطى بصور عشرة من ملوك غرانادا تعلوهم العمائم، أولهم محمد الغني بالله، وآخرهم السلطان أبو الحسن والد أبي عبد الله. وهناك صور فرسان ومشاهد صيد.
منظرة اللندراخا: تتألف هذه القاعة من بهو صغير مضلّع.
متزين الملكة Peinador de La Reina: جناح علوي صغير في نهاية الطرف الشمالي للحمراء.
الزاوية والروضة: منطقة مهجورة من القصر في جهة الغرب كانت زاوية أو مصلّى فيها قاعدة مئذنة… وكانت خرائب الروضة مدفناً لملوك بني نصر ملوك غرانادا في جهة جنوب باحة السباع. وعثر في الروضة على شواهد عدة لقبور تعود لملوك غرناطة.

الأبراج: برج قُمارش، برج المتزين، برج العقائل، برج الآكام، برج الأسيرة، برج الأميرات، برج الماء، برج الرؤوس.
الأبواب: باب الغدور، باب الطّباق السبع، باب الشريعة (المدخل الرئيسي حالياً للحمراء)، باب السّلاح، باب الشراب داخل الأسوار.

بهو الأسود

الزخرفة

مركز الأمم المتحدة للتراث

مركز الأمم المتحدة للتراث