العالـميّة في مدينة أفيلا – اسبانيا

في رحلتها إلى إسبانيا، بالتعاون مع Safety Travel Jbeil، زارت العالـمية مدينة AVILA، وجالت على معالمها التاريخية وكنائسها العظيمة.

تأسست مدينة «القديسين والحجارة»، مهد القديسة تيريزا وموقع قبر أحد كبار محققي محاكم التفتيش، توركمادا، في القرن الحادي عشر، وبقيت محافظة على أصالتها المتوسطية. وتتجلّى هذه الأصالة في كاتدرائيّتها القوطيّة ودعائمها. وهي بأبراجها الاثنين والثمانين شبه الدائريّة، وأبوابها الأثريّة التسعة، الأكثر اكتمالاً في اسبانيا.

مدينة الحصون الـمنيعة

الوصول ودخول مدينة أفيلا

في الجهة الغربية من مدينة آفيلا ابصرت القديسة تريزا دو أفيلا النور في 28 آذار سنة 1515، طفلةٌ خلاّبة المنظر، قُدِّرَ لها ان تَحتلَّ مكانةَ اشهرِ النساء في تاريخ المسيحية.
تعمدت تريزا، في 4 نيسان، في كنيسة سان خوان S. Juan الرعائية. ولا يزال، حتى اليومَ جرن المعمودية موجودًا هناك. (يظهر في إحدى صور هذه الحلقة)
كانت تريزا تناهز الثالثةَ عشرة، لما توفّيَت والدتَها، عن عمر 35 سنة في Gotiarrendura
كانت تريزا ابنةَ 16 سنة، يوم ولَجَتْ اعتاب الراهبات الأغسطينيات.
قضت تريزا في معهد الأغسطينيات سنةً ونصفَ.
وفي سنّ ال18. إذا بِمرَض يضطرّها الى مغادرة المعهَد الى المنزل الوالدي..
في السنة التالية، أبرزتْ تريزا نذورَها الرهبانية، وعلى بعد ايام قليلة داهمها مرض غريب وعُضال، كاد يودي بحياتها. ولما رآها الوالد على هذه الحالة، أجرى لها علاجات قاسية، دامت ثلاثة اشهر.
في منتصف آب (1538) بلغَ بها الهَزْلُ حدوده القصوى، فغاصت في غيبوبة دامت اربعة أيام، وهي معقودة اللسان عن النُطق، وعديمة الحراك. فأخذ الجميعُ يبكونها مَيتَة. وفي أحد الأديرة اقيمت عن راحة نفسها فرائضُ الموت. وفي دير التجسد قد أُعدَّت العدة لجنازتها ودفنها. لكن دون الونسو لم يقتنع بوفاة كريـمته، وحالَ بعنف شديد دون كل محاولة لـمواراتها التراب. وقفة دون الونسو الجريئة، انقذتْ تريزا من الدَفْن حيةً! لأنها بعد غيبوبتها هذه الطويلة، افاقتْ، بعد أعجوبة القديس يوسف الشهيرة، وأخذت تستعيد عافيَتها شيئاً فشيئاً.
كان لتريزا – يوم فقدت والدها – 28 سنة من العُمر، منها سبع في الرهبانية.
حياةٌ جديدة أشرقت على تريزا، عقِبَ رؤية صورةِ الفادي موثوقاً. وإذ كنا لا نستطيع تسميَتها ارتداداً على نحوِ القديس اوغسطين، او بولس، او المجدلية، فلا ننكر انها كانت حقيقةً انقلاباً جذرياً من حياة رتيبة فاترة، الى أخرى أقدس وأحرّ.
أنشأت الأديرة في: أفيلا – ملاغون – فاليادوليد – توليدو – باسترانا- سلمنكا- البا – شغوبيا – بياس – اشبيليا – كرفاكا – المدينة الجديدة- فالنسيا – سوريا – بورغ – وغرناطة.
دخلتْ البا مساءَ يوم عيد القديس متى، (20 ايلول) وقد اعياها السفر. وقُبيل وصولها قد بلَغَها وضعُ الدوقة السعيد وسلامتُها. والراهبات في البا، كنّ على أحر من نار، بانتظار قدوم المؤسِّسة، لأنهن أُحِطْنَ علمًا بتدهور صحتها. فاستقبلنَها بفرح لا يوصف، وهي عانقتهن واحدة واحدة، بسرور وحبور عظيمين لوجودها بين بناتها. وفي الايام التي تلت وصولها الدير، تناوب لزومُها الفراشَ على نهوضها منه، حتى التاسعِ والعشرين من ايلول. في هذا اليوم، وهو عيد القديس ميخائيل، حضرت الذبيحة وتناولت القربان الأقدس، بتخشُّع لا نظير له، وبحسب عادتها.
علمت بقرب ساعتها الأخيرة، فاستعدت لها استعداداً، لا أفضلَ ولا أحرّ! وطيلة مرضها الأخير، الذي امتدَّ حتى الرابع من تشرين الأول، كانت دونيا ماريا، دوقةُ البا، تعاوِدها بتكرار لا ينقطع، وبيديها تقدم الى المريضة المأكولات والأدوية.
كان عمرُ القديسة 67 سنة وستة اشهر وسبعة ايام، يوم فارقت الحياة، وكان ذلك في 15 تشرين الأول.