العالـميّة في Mont St. Michel – فرنسا
خلال جولتها الفرنسيّة، بالتعاون مع Safety Travel Jbeil زارت العالـميّة Mont St. Michel، المعلم السياحي الفرنسي البارز.

على جزيرة قريبة من ساحل نورماندي وبالقرب من مدينة بريتاني Brittany شمال فرنسا، يقع ثالث أشهر معلم سياحي فرنسي، يجذب بِمفرده أربعة ملايين سائح سنوياً، رغم أنه معزول ولا يرتبط باليابسة، سوى بواسطة جسر ضيق، شُيّد سنة1880م. إنها قلعة مونت سانت ميشيل Mont St-Michel التي ظلت لفترة طويلة بعيدة عن الأنظار والاهتمام لانعزالها في جزيرة، ولم يكن يربطها باليابسة آنذاك سوى طريق طبيعي، يغطيه الماء طوال اليوم، ولا يظهر إلا عندما يحدث الجزر وتنحسر المياه عدة ساعات من اليوم.
وعلى خلاف القلاع الفرنسية التي شُيدت جميعها لأغراض دفاعية في المقام الأول، فإن قلعة مونت سانت ميشيل بُنيت من أجل غرض آخر؛ لتكون ديراً للعبادة. وبِمرور القرون تغيرت وظيفتها أكثر من مرة إلى أن توقفت تَماماً وصارت مكاناً للزيارة. فهي اليوم مزار سياحي هام في فرنسا؛ إذ تستقطب أربعة ملايين سائح سنوياً، ولا تَجذب أية قلعة فرنسية هذا العدد الكبير من السياح، وتظهر هذه القلعة في الأفلام والرسومات وحتى في ألعاب الكمبيوتر حينما يُشار إلى فرنسا.
تُعَد قلعة مونت سانت ميشيل من أشهر أماكن التراث العالمي المسجلة في اليونسكو منذ عام 1979، نظراً لتاريخها القديم وتاريخ المكان الموجودة فيه. ففي هذا المكان قبل أن تُبنى القلعة كانت هناك كنيسة قديمة يعود تاريخ بنائها إلى العام 1144م، وعاش فيها مئات الرهبان الذين كانوا محتجزين من الإنْكليز أثناء الحرب مع فرنسا، والتي يُطلق عليها حرب المائة عام.
وقد تَم الانتهاء من بناء القلعة سنة 1521 بعد عدة قرون من البناء، ومع حلول القرن السابع عشر كان تأثير الأديرة والكنائس يكاد يختفي من حياة الناس في أوروبا، وازداد ذلك بعد الثورة الفرنسية، فتحولت قلعة مونت سانت ميشيل إلى سجن، وبِمرور الأيام ازدادت حالتها سوءًا، حتى جاء عام1873 واستعادت رونقها من جديد ببعض الترميمات والإصلاحات.
واليوم أصبحت هذه القلعة أكثر الأماكن السياحية في فرنسا جذباً للسياح، بِما تَحتويه داخلها من متاحف ومبانٍ عديدة.
يصل الزوار إلى القلعة ويدخلون عبر بوابة صغيرة يُطلَق عليها بالفرنسية اسم: Porte de l’Avancée
أبرز المعالم داخل القلعة
الدير: وتصل إليه بطريقة صعبة، حيث تضطر لصعود 900 درجة، لأن الدير يقع في قمة القلعة، ولكن المنظر الرائع من على القمة يشجع السياح على الصعود.

شارع Grand Rue: هو الشارع الوحيد في القلعة، تَحمل مبانيه طابع القرون الوسطى، وهو مليء بعدد كبير من المحلات السياحية لبيع التذكارات والهدايا، كما يحتوي على جانبيه العديد من المطاعم الرائعة. ولو أكملت المشي في هذا الشارع سيصل بك إلى قمة القلعة، وهو الذي يحتوي على الدير، والوصول إليه عن طريق درجات أو سلالم.

- الـ cloisters: ويعتبر من أقدم المباني في القلعة وأجمل جزء في الدير، حيث بدأه Thomas des Chambresعام 1228 ومات قبل الانتهاء منه، حتى أكمله من بعده Raoul de Villedieu، وهو عبارة عن صحن غير مسقوف تُحيط به أعمدة رخاميّة رشيقة موزّعة على صفّين، وتتوزع نقوشات في الجدران في كل مكان تأخذ شكل زهور في الغالب.
- كنيسة القديس بطرس Eglise Saint Pierre: وتقع في منتصف الطريق إلى الدير في جزء من شارع Grand Rue وتتميز باحتوائها على تِمثال التنين الذهبي.
- الـ Rampards: وهي ميزة فريدة في القلعة، وهي عبارة عن مسارات فوق أسوار القلعة يُمكن المشي عليها، ومن هذا المكان المرتفع يُمكنك رؤية المدن القريبة.






