العالمية / أيقونة الفن في قلب “الزمن الجميل”.. هيام يونس – بقلم ماري شاهين

في زمنٍ باتت فيه الذاكرة الفنية بحاجة إلى “حراس” يحمونها من النسيان، يأتي الدكتور هراتش ليقدّم نموذجاً استثنائياً في الوفاء، محولاً ذكرى ميلاد الفنانة القديرة هيام يونس إلى مناسبةٍ وطنيةٍ لاستحضار تاريخٍ فنيٍ عريق.

لم تكن الزيارة التي قام بها الدكتور هراتش، برفقة وفد من لجنة “مهرجان الزمن الجميل” (الإعلامية سعاد قاروط العشي، والكاتب والمنتج أحمد العشي، والمخرجة رندلى قديح)، مجرد واجب اجتماعي، بل هي رسالة تقديرٍ موجهة إلى قامة فنية صاغت بمسيرتها جزءاً من وجدان لبنان والعالم العربي.

جسرٌ بين الأجيال

هذه الالتفاتة، التي توّجت بتقديم باقة ورد وقالب حلوى في أجواءٍ غلفتها المودة، تُعيد الاعتبار لمفهوم “التكريم في زمن العطاء”. فقد أتاحت الجلسة مساحةً لإعادة قراءة أرشيف هيام يونس الفني، ليس كصفحات من الماضي، بل كإرثٍ حيّ يتحدث عن إبداعٍ لا يشيخ.

وفي لفتةٍ بالغة الدلالة، جسّدت الفنانة هيام يونس عمق العلاقة بين الفن والوفاء، حين أهدت ضيوفها كتاباً شعرياً لزوجها الراحل، في تبادلٍ عفوي للتقدير يؤكد أن “الزمن الجميل” لا يزال حياً في عقول وقلوب من يقدّرون قيمة المبدعين.

إن مبادرة الدكتور هراتش المستمرة تجاه رواد الفن، تعزز من دور المؤسسات المعنية في حفظ الهوية الفنية، وتثبت أن التقدير الحقيقي لا يقاس بالمظاهر، بل بالقدرة على إبقاء نور المبدعين متوهجاً في الذاكرة الجماعية.