العالمية / الكلمة الأولى للبابا لاوون الرابع عشر في لبنان

البابا لاوون في كلمته الأولى في لبنان: السلام هنا أمنية ودعوة وعطية وورشة عمل مشرعة دائمًا.
إني متأكد أن ملايين اللبنانيين هنا وفي أنحاء العالم كافة يخدمون السلام بصمت.
أنتم شعب لا يستسلم بل شعبٌ ينتصب أمام الصعاب ويعرف كيف يُولد من جديد.
المطلوب بناء الروابط وعدم الوقوع في النزاعات المحلية والقومية وإن صمودكم هو علامة مميزة ولا يمكن الاستغناء عنها.
يمكن أن يفتخر لبنان بمجتمع مدني نابض بالحياة غني بالكفاءات وبشباب قادرين على أن يعبروا عن أحلام وآمال بلد بأكمله وأشجّعكم على ألا تنفصلوا أبدًا عن شعبكم وأن تضعوا أنفسكم في خدمة شعبكم الغني بتنوعه وأرجو لكم أن تتكلموا لغة واحدة: لغة الرجاء التي تجمع الجميع ليبدأوا دائمًا من جديد.
إنه تحد ليس فقط للبنان بل لكل المشرق: ماذا يجب أن نفعل حتى لا يشعر الشباب بشكل خاص بأنهم مضطرون إلى أن يتركوا أرضهم ويهاجروا؟ كيف نحثهم على ألا يبحثوا عن السلام في مكان آخر بل أن يجدوا الضمانات ويصيروا روادًا له في موطنهم الأصلي؟ المسيحيون والمسلمون مع كل المكونات الدينية والمدنية في المجتمع اللبناني مدعوون إلى أن يقوموا بدورهم في هذا الصدد ويلتزموا بتوعية المجتمع الدولي.
أنتم بلد متنوع وجماعة مؤلفة من جماعات تجمعكم لغة واحدة هي لغة الرجاء التي سمحت لكم بالبدء من جديد.
السلام هو أن نعرف كيف يمكننا العيش معاً جنباً إلى جنب في سبيل مستقبل مشترك وعندها يُحقق السلام تلك البحبوحة التي تدهشنا حينما تتخطى آفاقنا الحواجز والحدود.
هناك جراح شخصية وجماعية تتطلب مداواتها سنوات طويلة وفي بعض الأحيان تتطلب أجيالا بكاملها في حال لم تعالج فوراً
