العالمية / سعادتي الفيحاء طرابلس يتوّج بطلاً لكأس السوبر – سمر قرة

العالمية / سعادتي الفيحاء طرابلس يتوّج بطلاً لكأس السوبر…

إنجاز يؤكد أن الاستثمار في الإنسان يصنع الأبطال

سمر قرة | طرابلس | العالمية

في إنجازٍ جديد يُضاف إلى سجل كرة القدم النسائية اللبنانية، تُوِّج نادي سعادتي الفيحاء طرابلس للسيدات بطلاً لكأس السوبر، بعدما حقق فوزًا مستحقًا على نادي لويس الرياضي بثلاثة أهداف نظيفة، في المباراة النهائية التي أُقيمت يوم السبت 1 آب 2026 على ملعب نادي العبادية، ليؤكد مكانته كأحد أبرز الفرق النسائية الصاعدة، ويمنح مدينة طرابلس إنجازًا رياضيًا جديدًا يبعث على الفخر.

ولم يكن هذا التتويج وليد مباراة واحدة، بل جاء ثمرة سنوات من العمل المتواصل، والإيمان بأن الرياضة رسالة تربوية وإنسانية تسهم في بناء الإنسان قبل المنافسة على الألقاب. فمنذ انطلاق المشروع، آمنت د. مشرف بالفريق وبقدرات لاعباته، وواكبت مسيرته بإصرار، حتى أصبح سعادتي الفيحاء طرابلس نموذجًا مشرّفًا لكرة القدم النسائية في لبنان، وتجربةً تؤكد أن الرؤية الواضحة والعمل الجاد قادران على تحويل الطموح إلى إنجاز.

وعلى أرض الملعب، قدّمت لاعبات الفريق أداءً مميزًا اتسم بالانضباط التكتيكي، والروح القتالية، والمهارة الفنية، ففرضن سيطرتهن على مجريات اللقاء منذ بدايته وحتى صافرة النهاية، واستحققن الفوز بثلاثية نظيفة عكست حجم الإعداد والعمل الذي سبق هذا الإنجاز.

ولا يبتعد هذا النجاح عن التوجهات العالمية الداعمة للرياضة النسائية، إذ تؤكد الفيفا (FIFA) في استراتيجيتها لتطوير كرة القدم النسائية أن الاستثمار في اللاعبات هو استثمار في مستقبل اللعبة، فيما ترى الأمم المتحدة أن الرياضة تُعد من أكثر الوسائل فاعلية في تمكين المرأة وتعزيز المساواة وبناء مجتمعات أكثر تماسكًا.

ويأتي هذا الإنجاز أيضًا ثمرة عمل جماعي متكامل، كانت مجموعة إيهاب مطر للتنمية (IMD) جزءًا أصيلًا منه، إذ واكبت مشروع فريق ميني فوتبول السيدات “سعادتي طرابلس” وأسهمت في مسيرته منذ انطلاقته، انطلاقًا من إيمانها بأن دعم المبادرات الرياضية الهادفة وتمكين الفتيات، يشكلان استثمارًا حقيقيًا في الإنسان والمجتمع.

ويؤكد هذا اللقب أن الفتاة الشمالية تمتلك الموهبة والقدرة على المنافسة وصناعة الإنجاز متى توافرت لها البيئة الداعمة، وأن طرابلس لا تزال قادرة على تقديم نماذج مشرقة ترفع اسمها واسم لبنان في المحافل الرياضية.

هنيئًا لـد. هنادي مشرف، ولإدارة النادي، والجهاز الفني، واللاعبات، ولكل من كان جزءًا من هذا المشروع، وفي مقدمتهم مجموعة إيهاب مطر للتنمية (IMD)، هذا التتويج المستحق. فما تحقق اليوم هو ثمرة رؤية آمنت بالإنسان، وعمل جماعي أثبت أن الاستثمار في الطاقات الشابة هو الطريق الأصدق لصناعة الإنجاز، وترسيخ حضور طرابلس ولبنان على خارطة الرياضة النسائية.