العالمية / عادات الدماغ السعيد – كتبت أنجيلا نصر نهرا

العالمية / عادات الدماغ السعيد

كتبت أنْجيلا نصر نهرا

دماغك لا يعيش في سعادة دائمة بشكل تلقائي؛ بل تطور من أجل البقاء على قيد الحياة وليس لضمان راحتك النفسية طوال الوقت. السعادة الحقيقية تأتي عندما تفهم المواد الكيميائية الأربع في دماغك وتتعلم كيف تحفزها بطرق جديدة. ينتج الدماغ أربعة مواد كيميائية رئيسية تمنحك شعوراً جيداً “السعادة” وهي الدوبامين، الإندورفين، الأكسيتوسين، والسيروتونين.

الدوبامينDopamine (هرمون المكافأة) ودوره تحفيزك لتحقيق الأهداف والبحث عن المكافآت.

وذلك من خلال أن تحتفل بالإنجازات الصغيرة، وأن تقسم المهام الكبيرة إلى خطوات سهلة.

الإندورفين Endorphin (مسكن الألم) ويعمل على اخفاء الألم الجسدي مؤقتاً ليتيح لك الهروب من الخطر. كيف تحفزه؟ مارس التمارين الرياضية المتنوعة، واضحك من قلبك.

الأكسيتوسين Oxytocin(هرمون التضامن والترابط) وهو المسؤول عن بناء شعور الثقة والأمان مع الآخرين. ويتم ذلك من خلال بناء علاقات ثقة تدريجية، تطوع، أو كسِب أصدقاء جدداً في بيئة آمنة.

السيروتونين Serotonin (هرمون الفخر والتقدير) ودوره ان يمنحك شعوراً بالاحترام والأهمية داخل

مجتمعك. كيف تحفزه؟ ركز على ما تمتلكه واشعر بالامتنان، بدلاً من مقارنة نفسك بالآخرين بطريقة سلبية.

يُفرز الدماغ دفعات مؤقتة من “مواد كيميائية سعيدة” Happy Chemicals لمكافأة السلوكيات التي تساعدنا على البقاء، كما يُطلق تدفقات من “مواد كيميائية غير سعيدة” Unhappy Chemicals مثل الكورتيزول لتحذيرنا من الأخطار والتهديدات. في حياتنا اليومية، يتفاعل الكورتيزول مع مواقف بسيطة ويسبب التوتر. ولأن هذه الدفعات المبهجة مصممة لتتلاشى سريعاً، فإننا غالباً ما نقع في حلقات مفرغة من السعي وراء حلول سريعة وفورية، لكنها غير مستدامة.

كيف تعيد بناء دماغك؟ يتم ذلك من خلال بناء مسارات عصبية جديدة: الدماغ يتبع دائماً “الطريق الأسهل” المعتاد. لتغيير عاداتك، تحتاج إلى الاستمرار في اختيار تصرفات إيجابية جديدة لمدة 45 يوماً دون انقطاع لتثبيت المسار العصبي الجديد. الأفعال الصغيرة والمتكررة اليومية هي التي تعيد برمجة الدماغ، وليست الأحداث الكبيرة. والآن حان دورك، حاول تطبيق بعضاً من الطرق العملية المذكورة لإعادة تدريب دماغك وتعزيز شعورك بالسعادة.