عبدو العتيّق بين الوعود والمواعيد
(كتب فوزي عساكر رئيس تحرير مجلة العالمية)

عندما يقود سفينتك قبطانٌ بارع، يعرف الطريق ويُحدّد نقطة الانطلاق والوصول، فأنت حتمًا بأمان، وهكذا تَصدُق وعوده فيَصِل في مواعيده.
صحيح أنّ عبدو العتيّق هو ابن ضيعتي، وهو رئيس بلديتها منذ سنوات، وهو أحد طلابي… ولكن عندما انْخرطتُ معه بالعمل البلدي ما قبل الانتخابات وما بعدها وحتى اليوم، شعرتُ أنّ أملي بهذا الكبير يتحقق، ووعوده تتحقق بمواعيدها، بالرغم من أنّ علاقتنا قد لا ترضي بعض الصغار. ولكن عندما ترافق الكبير، تَمشي نَحو الهدف الأسمى بأمان، ولا تتعثّر بالحصى المتناثر على الطريق.
عبدو العتيّق قدّم لأهل بلدته وعودًا كثيرة قبل الانتخابات البلدية، ولم ينسَ ولم يتناسَ كل تلك الوعود بعد الوصول إلى سدّة الرئاسة، إنّما وبجرأته النادرة، قدّم جردة حساباتٍ لأهل وسكان بلدته بعد ستة أشهر من عمر المجلس البلدي الجديد. فمَن يجرؤ أن يدعوَ ناخبيه ليقدّم لهم جردة حسابات، إلاّ الذي حقق وعوده في مواعيدها؟!
إندفاعُ ورؤية وإصرار عبدو العتيّق ما قبل الانتخابات، لم يُطفَأ وهجها بعد الانتخابات. وعلى الصعيد الشخصي، صحيح أنّ المناسبات والاحتفالات التي شاركتُ في تقديمها في زمن الانتخابات وأثناء مهرجانات الصيف، كانت كثيرة وبوتيرة عالية، نسهر الليالي حتى الصباح للتحضير لها، ولكن هذا لا يعني أننا أنهينا المشوار، فالأيام آتية، والأحلام كبيرة، والمستقبل واعد، لأنّ قبطان السفينة عبدو العتيّق رئيس بلدية بلاط قرطبون ومستيتا، يرسم خريطة الرحلات، ويحزم الحقائب في مواعيدها، فتَصدُق وعوده بشهادةِ مَن يرافقه في رحلة الأحلام الكبيرة.
شكرًا لك عبدو العتيّق، صلوات والدك حارس القديسة أكويلينا الجبيلية ترافقك، وشفاعة القديسة أكويلينا تبارك أحلامك وآمالك وعائلتك، وإيماننا بوعودك يجعلنا نثق برحلتنا لمسافاتٍ طويلة، بحسب ما رسمتَ للرحلةِ من مواعيد.
فوزي عساكر
