العالمية / فكَّرنا الباشا باشا…
كتب صقر البعيني في العالمية

غمرتنا شاشاتنا العربية قبل اللبنانية بإنتاجاتٍ تركية معرّبة، حيث سادت تلك الموجة منذ سنواتٍ ليست ببعيدة. فعندما شاهدنا أوائل تلك المسلسلات وهو “عروس بيروت” الذي لاقى نجاحًا باهراً وفرحَ الناس بتلك الموجة، لدرجة نسي المنتجون الكتّاب العرب بشكلٍ عام واللبنانيون بشكلٍ خاص.
لكن الموضوع زاد عن حدِّه لا لشيء سوى أنّنا كنّا نعتقد بأنَّ المسلسلات المعرَّبة تسبق بأشواط المسلسلات العربيّة، لكنّنا شعرنا بأنّنا نبالغ بهذا التعبير إذ نجدُ في الكثير من تلك المسلسلات تفكّكًا في الأحداث إضافةً لنهاياتٍ غير منطقية تجعلُ المشاهد مستغربًا من تلك النهايات.
لا أقول ذلك من باب التحيُّز ولكن من باب أو من عين ناقدٍ إيجابي محبّ للدراما بكافة أنواعها وجنسيّتها.
كذلك ما حثَّني وأثار حفيظتي هو ما حصل في مسلسل عُرضَ مؤخّرًا حيث تعلّق المشاهدون به كثيرًا وتعاطفوا مع البطلة التي تعرّضت لمرضٍ عُضال، وتوفي زوجها مقتولاً، كانت المعالجة جميلة في البداية وكنّا مشدودين لهذا المسلسل، ولكن وللأسف تغيّرت المعالجة الدرامية وتحوّلت من التشويق إلى التطويل وهو ما يوصل إلى الملل، ناهيكم عن اختفاء شخصيّات كانت تُضفي رونقًا على المسلسل، فضلاً عن وقوع جريمة مدويّة وهي وفاة والدة البطل، وقد علِمَ من قتلها لكنّ ابنها الوحيد لم يطالب بالإقتصاص من القاتل وانتهى المسلسل دون معرفة جزاء الفاعل المعروف.
هذا غيضٌ من فيض عن الأخطاء التي رأيناها بوضوح في السرد، أمّا التمثيل فقد كان هنالك إبداعٌ عند بعض الممثلين الذين يستأهلون على أدائهم الجوائز الهامة في الدراما العربية والعالمية.
من هنا كان هذا الموضوع الذي قصدتُ منه أن يتمَّ التركيز على الكتابات العربية بشكلٍ عام واللبنانية بشكلٍ خاص لأنّها مهما كانت فهي ستتحدّثُ عن مجتمعنا وقد تكون واقعية وليست معلَّبة وتحكي عن مجتمعٍ غربي ولكن معرَّب وليس أصليًا.
