العالمية في شوارع براغ – تشيكيا

جالت بعثة العالـميّة في شوارع براغ عاصمة تشيكيا، بالتعاون مع Safety Travel Jbeil وجمعت صورًا ومعلومات عن هذه المدينة العريقة.

براغ هي المدينة الوحيدة التي لم تتضرّر في الحرب العالـميّة الثانية. تزيّنها أجمل الكنائس ومنها كنيسة طفل براغ (نتحدث عنها في العدد القادم). انفصلت تشيكوسلوفاكيا عن الشيوعية عام 1989 وعام 1990 انقسمت إلى دولتين: تشيكيا وسلافيا. تشتهر بالكريستال وصناعة البيرة، ويجتازها نهر فالتافا الذي جالت العالـميّة في رحابه.

بدأت جولتنا من الشارع الأساسي الذي يبدأ من المتحف الوطني، ويَمتد إلى السوق الكبير. أمامه مباشرةً تِمثال، وعلى مقربة منه مدفنان لشابين أحرقا نفسيهما هناك للتخلّص من ظلم الشيوعيّة. هما بالاش في 19/1/1969 وزاجيك في 25/2/1969

إضافةً إلى المحلات الأساسيّة على جانبي الشارع، هناك محلات من الخشب في وسط الشارع، حيث يسير المشاة. هذه المحلات تبيع المنتوجات المحلية: حلويات، مشاوي، نبيذ ساخن، تذكارات وغيرها.

وهذا الشارع هو لأهميّته كشارع الإليزيه في باريس. كما نَجد فيه المقاهي، والمميّز بينها، مقهى مصنوع من قاطرة متوقّفة على سكّة الحديد القديمة، التي كانت تُستعمَل في الزمن الماضي. وهذه القاطرة هي المطعم الأكثر مقصدًا في هذا الشارع، حيث يجلس رئيس التحرير الأستاذ فوزي عساكر والسيد فريدي الصافيتي صاحب Safety Travel

نلاحظ في شوارع براغ فنانين يعزفون على آلاتِهم الموسيقيّة، ويعتاشون من هذه المهنة، حيث يَجمعون المال في قبّعاتهم الموضوعة على الأرض بشكل عفوي.


وهناك رسّامون لأنّ هواية الرسم تشتهر في شوارع براغ كما في سائر شوارع البلدان الأوروبيّة كفرنسا وإيطاليا وغيرهما.

تنتهي الجولة في القصر الجمهوري، لتبدأ بالقصور المجاورة، حيث تَمتدّ ساحات الاخضرار وبرك الماء والأزهار.

ونحن على جسر شارل الرابع، فوق النهر الذي يجتاز المدينة، تبدو ناعورة المياه والبيوت التاريخيّة القديمة تغسل أقدامها في النهر.

العالـميّة جالت سيرًا على الأقدام في كلّ شوارع براغ نهارًا، كما جالت ليلاً في الأماكن ذاتها، لِما لهذه المدينة من جماليّة المشاهد الليلية، حيث تعكس الأضواء صور قصورها على صفحة مياه النهر، فيحلو السهر.
وفي جولتنا اجتزنا جسر شارل الرابع باني المدينة، وعلى جانبي النهر تَماثيل لقديسين وحكايات.

في هذه الصورة نلاحظ صليبًا وله خمسة نجوم، وفوقه صورة للقديس يوحنا نيبومو وخمس نجوم حول رأسه. وتقول القصة أنّ الحاكم قتل هذا القديس ورماه في النهر تحت الجسر، وحين لـمست يده اليمنى الماء، ظهرت خمس نجوم من أصابعه الخمسة. لذلك نرى الزائرين يضعون أيديهم على النجوم ويتمنّون أمنية على أمل أن تتحقق.


وعلى نفس الجسر، مَرّ يهوديٌّ أمام هذا الصليب، وبصقَ عليه احتقارًا ليسوع المصلوب. عند ذلك، اعتقلته السلطات التشيكيّة، وسُجِنَ وحوكمَ فأُرغِمَ على دفع ثمن أحرف من ذهب، وُضِعت على هذا الصليب، وتقول: «قدوس قدوس قدوس إله الكون». والجدير بالذكر أنّ الصليب كان قد صُنِعَ في ألمانيا في أواخر القرن السابع عشر.

أمام عظمة بناء براغ، لا يسعنا إلاّ أن نتذكّر دائِمًا باني هذه المدينة، الملك شارل الرابع الذي يبدو تِمثاله في الصورة حيث يقف رئيس التحرير الأستاذ فوزي عساكر.
أثناء زيارتنا لبراغ، كانت الدولة التشيكيّة تقوم بأعمال الترميم على هذا الجسر، الذي يستقبل يوميّاً آلاف الزائرين. وهو يربط شطري المدينة ببعضهما، مباشرةً فوق النهر.
براغ مدينة الجمال، ولنا فيها لقاء آخر.