العالمية في فينوس – إيطاليا

العالمية في فينوس – إيطاليا

لـمحة تاريخيّة عن فينوس

رحلة العالـميّة إلى فينوس (البندقيّة) بالتعاون مع سايفتي ترافل، قامت على جمع المعلومات والصور، لتُعدَّ وثيقةً مصوّرة عن أهميّة هذه المدينة الإيطاليّة على البحر الأدرياتيكي. فريق العالـميّة برئاسة رئيس التحرير الأستاذ فوزي عساكر
فينوس البندقيّة هي مجموعة جزر، هجرَ إليها جماعة من الذين يبحثون عن ملجأ بعد اجتياح البرابرة، فشكّلوا النواة الرئيسيّة للمدينة. بدأت تستقلّ منذ القرن السابع مع الحفاظ على علاقة متينة مع بيزنطية والجوار. أصبحت في القرون الوسطى همزة وصل بين الشرق والغرب. فقويت وازدهرت واغتنت، وهذا ما تُظهره عظمة قصورها وكنائسها، وأهمها على الإطلاق كنيسة الرسول القديس مرقس وقصر الأمراء.
عرفت البندقيّة بعد القرن الخامس عشر ازدهارًا سياسيّاً واقتصاديّاً مهمّاً، وتعرّضت لغزوات عدة من الدول المجاورة وخاصّةً من الأتراك. لكنّها استقلّت وسيطرت فترة زمنيّة مهمّة على التجارة البحريّة. لعبت دورًا مهمّاً مع الإسبان والبرتغال في الاكتشافات البحرية الجديدة.
من الناحية الفنيّة، تمتزج فيها كلّ الفنون البيزنطيّة والرومانيّة، الغوطيّة، الكلاسيكيّة، والفن التوسكاني والبيزي والحديث. غنيّة بالكاتدرائيّات والقصور والمتاحف. انضمّت إلى الوحدة الإيطاليّة عام1866.
ندخل إلى فينوس بطريق مستحدث يشقّ البحر الأدرياتيكي فيصل البرّ بالبحر. طول الطريق 3800م والعرض ما بين30 و70م.
يبرز جمال المدينة الفريد في كون جزرها مرتبطة ببعضها بواسطة جسور سياحيّة رائعة الجمال، تُبحر تحتها زوارق صغيرة تسمّى غوندول، فنشاهد البيوت تغمرها المياه. وهو مشهد رومانسي رائع الجمال

محطات للثقافة والتاريخ الجمال

هناك محطة القديسة لوسيا- كنيسة القديس سيمون- الجسر الأوّل

Pont degli Scalzi

وعدّة كنائس ومتاحف وقصور. وفيها السجن الذي كان مسجونًا فيه كازانوفا، مقابل ما يسمّى بجسر التنهّدات، حيث كان السجناء يطلّون من نوافذ السجن ويتأوّهون ويتحدّثون إلى زائريهم على الجسر. كما هناك ساحة القديس مرقس (Grand Salon)

لها شكل منحرف

(Trapèze)

، طولها 175.5م وعرضها ما بين57 و82م.
وفيها

Tour de l›horloge

الذي بناه

Mauro Coducci

عام1496، يعلوه جرس يَدُقه بضربة مطرقة رجلان يُدعيان

Les Maures وهو من البرونز. في أسفله الأسد المجنّح رمز المدينة ورمز القديس مرقس، والعذراء مريم مع الطفل يسوع من نحاس مذهّب للفنان

Léopardi
كما نرى برج

La Campanile

وهو الأقدم في المدينة، يعود إلى الأمير Pietro Tribuno هُدِمَ عام 1902 ولكن أُعيد بناؤه ودُشِّنَ عام 1912. ارتفاعه99م. عليه وقف غاليليه وأعلن أهميّة التلسكوب. يعلوه ملاك مذهّب يدور مع الهواء، ويحتوي على خمسة أجراس، هي:

La Renghiera

يُدَقّ نصف ساعة ليعلن عدالة أحكام المدينة.

La Maragona

يدعو الحطابين والعمال إلى العمل.

La Nona

يُدَقّ ظهرًا الساعة الثانية عشرة تمامًا.

La Trottiera

يدعو مجلس الشيوخ إلى الاجتماع في الظروف الطارئة.

La Pregadi

يعلن اجتماع مجلس المدينة الاستشاري.

وهذه الصور الحصريّة للعالـميّة من موقع الرحلة داخل فينوس

جسر التنهّدات ويبدو سجن كازانوفا

عساكر وبعض الأصدقاء

رئيس التحرير فوزي عساكر في زورق بين جزر فينوس وقصورها

كنيسة الرسول القديس مرقس

تحتوي الكنيسة على رفات الرسول القديس مرقس منذ العام828م، العام الذي فيه أصبح شفيع المدينة.

بدأ ببناء الكنيسة

Giovanni Participazio

عام829 تكريمًا للقديس مرقس. رُمِّمت على مدى العصور بعد تعرّضها للحرائق والحوادث، فانتهى البناء الحالي عام 1073. هي مزيج من الفن البيزنطي، الغوطي، الإسلامي وعصر النهضة. واجِهتها بعرض52م. لها خمسة قبب شرقيّة، وأربعة تَماثيل ترمز إلى الأباطرة الأربعة

: Dioclétien- Maximilien- Galère- Constant
تتكلّم الأبواب الخمسة على نقل رفات القديس مرقس إلى المدينة. تعلوها أربعة أحصنة من النحاس المذهّب، جلبها الأمير

Henrico Dandolo

من القسطنطينيّة عام1204م. حملها نابوليون عام 1798 إلى باريس، ولكن بعد سقوطه عام 1815 استعادتها المدينة.
وراء الأحصنة أربع لوحات ترمز إلى دفن المسيح، نزوله إلى الجحيم، قيامته وصعوده.
مدخل الكنيسة يطغى عليه الفسيفساء المذهّب، الذي يتناول نصوصًا من الكتاب المقدّس بعهديه القديم والجديد، وبعض الشخصيّات مثل: موسى- داوود- زكريّا- ملاخي- مار يوحنا- العذراء ويسوع بين القديس يوحنا والقديس مرقس، وغيرها من الشخصيّات.
فوق الباب الرئيسي تظهر صورة يسوع بين العذراء مريم والقديس مرقس يبارك العالم، وهي من فسيفساء القرن الرابع، ثمّ نَصّ رؤيا القديس يوحنا، للفنان Zuccato et Pordenone عام 1570 و 1589 وغيرها.
إنّها كنيسة غنيّة بالتحف والذهب والجواهر والفن المميّز.
والجدير بالذكر أنّه بجانب الكنيسة يوجد المبنى الكبير لقصر الأمراء

Palais des Doges

الذي يختصر عظمة جمهوريّة البندقيّة وسلطتها وغناها وفنّها. كان مسكنًا للأمراء الذين تعاقبوا على حكم المدينة. رُمِّمَ أكثر من مرّة وكان آخرها عام 1424. المبنى مؤلف من طبقتين: الأولى تحتوي على عدة صالات:

Salle des rougés- Salle dello scudo

للحرس

– Salle Grimani- Salle Erizzo- Salle des Stues

لعبادة المجوس والرعاة والعائلة المقدسة

– Salle des philosophes- Salle de pinacothèque

الطبقة الثانية

: Salle des quatres portes

لكرسي الإمارة

– Anticollège

غرفة الانتظار لمقابلة الأمير

– Salle du collège

غرفة الاجتماعات لقرارات الأمير المصيريّة وأمور الجمهوريّة- Salle du Sénat

لـمجلس الشيوخ

– Salle du grand Conseil

لمجلس المدينة.
تَجدر الإشارة إلى أنّ كلّ هذه الصالات مزيّنة برسوم لفنانين عظماء أمثال

: Antonello de Saliba- Palladio- Palma

وغيرهم

قبر الرسول مرقس

عساكر وفريدي الصافيتي على قمة مبنى كنيسة القديس مرقس

أمام الأحصنة المذهّبة التي استُعيدت بعد نابوليون

عساكر أمام كنيسة القديس مرقس وقصر الأمراء