العالمية في قصر براغ الجمهوري – تشيكيا

قامت بعثة العالـميّة بجولة أوروبيّة، برئاسة رئيس التحرير الأستاذ فوزي عساكر، زارت خلالها تشيكيا، وقامت بجولة داخل القصر الجمهوري في العاصمة براغ، وكان ذلك بالتعاون مع Safety Travel Jbeil وسجّلت المشاهدات التالية.

فريق العالـميّة أمام مدخل القصر الجمهوري – براغ، أثناء الطقس الماطر

عند دخولنا القصر الجمهوري، نلاحظ الاستعراضات العسكريّة المتتالية للحرس الجمهوري، وهم في حركة دائمة، نظرًا لأهميّة الموقع سياسيّاً وسياحيّاً. تأسس هذا القصر في العام 880م. وجرى ترميمه على عدة دفعات كل حوالي المئة سنة.

أوّل كنيسة تطلّ علينا في الساحة الداخليّة، هي كنيسة الصليب المقدّس. كانت خاصّة لأحد النمساويين الذين حكموا تشيكيا لأربعمئة سنة.
إلى اليمين منها، مقرّ رئيس الجمهورية، حيث يرفرف العلم.

نتّجه شمالاً داخل حرم القصر الجمهوري، فنجد كنيسة القديس فيد، الولد الذي عاش في القرن الثالث، وهو شفيع مرضى الباركنسون أي مرضى الرجفة.
وشفاعته لهذا المرض انبثقت من كونه استشهد بطريقة قاسية جدّاً، حيث وضعوه في الزيت الساخن على النار، فتألّمَ وارتَجفَ كثيرًا لشدّة الوجع، ولهذا اعتُمِدَ شفيعًا للرجفة.

تأسست كنيسة سان فيد عام 1344 وقد رمّمها باني براغ الملك التشيكي شارل الرابع الذي أسس أقدم جامعة في أوروبا وهي على اسمه، وأسس أشهر مصحّ في تشيكيا، وهو مصح كارلو بيفاري، الخاضع اليوم للحكم الروسي. داخل الكنيسة يد القديس غي، ذخيرة مقدّسة. وهو القديس التشيكي الذي قتله أخوه ليسلبه الملك. وبعد أن صحا ضميره، نقل رفات أخيه إلى الكنيسة. وعندما أراد الملك شارل الرابع ترميمها، أزال الكنيسة الصغيرة وأبقى القبر.

قبر القديس يوحنا التشيكي وسط أحد ممرات الكنيسة، وهو مصنوع من 2 طن من الفضّة منذ القرن الرابع عشر. كان يوحنا التشيكي كاهن الملكة الخاص، وكانت تعترف له وتُخبره بكل أسرارها. أراد زوجها الملك معرفة أسرارها، فلم يُخبره الكاهن، لذلك ذبحه وسلخه ودُفِنَ هناك.
كما وهناك مكان مخفيّ داخل الكنيسة، يَحتوي على جمجمة القديس التشيكي الذي قتله أخوه، وعلى هذه الجمجمة تاج الملك، وفيه أكبر حجر زفير في العالم. والتاج يُعرَض مرة واحدة للعموم، كلّ خمس سنوات. ومقفل عليه بسبعة أقفال، مع كلّ مسؤول في الدولة الحالية مفتاح، ولا يفتح الباب إلاّ باستعمال كلّ المفاتيح، وهذا دليل أن لا أحد يستطيع أن يفتحه بِمفرده.
وظلَّ التاج يُستعمَل مرّة واحدة عند تتويج أيّ ملك، فيضعه على رأسه يوم التتويج.

كان حرّاس القصر يَحرسون السور الخارجي، الذي يطلّ على المدينة، وقد سُمِحَ لكلٍّ منهم أن يفتح له ثغرة في السور ويبني فيها بيتًا، عبارة عن كوخ صغير ليسكن فيه، كي لا يتحمّل أعباء التنقّل بين السكن والعمل.
واليوم قد تَمّ تَحويل هذه الأكواخ إلى محلات سياحيّة لبيع التذكارات للسياح.