العالمية /  كل شيء يتغير حتى في الرياضة – كتب صقر البعيني

كان المونديال لهذا العام ككل الأعوام أو المرات السابقة، يتابعه الملايين من سكان المعمورة، وانقسم الشارع المشجّع بين عدة فرق عالمية، والملفت في هذا العام مشاركة كبيرة من الدول العربية حيث وَصَلوا إلى مراتب متقدمة بعد تخطي الكثير من العقبات والصعوبات.

لكن السياسة والحسابات السياسية لم تترك الرحلة الكروية تمضي بسلام، فشهدنا المحاباة والتمييز من بعض الحكام وعلى مرأى من الجمهور والعالم، إذ لم يعد يُخفى شيء على العالم في ظل وجود التطور التكنولوجي الذي يفضحُ المستور الذي يريدون إخفاءه.

والأمثلة كثيرة على ذلك والله والجمهور والفريق المصري شهود على ما أقول، فما حصل مع الفريق المصري ظلمٌ وافتراء. ولكنّه وبنظر العالم كلّه منتصرٌ وبطلٌ يُحسب حسابه في المحافل الكروية العالمية.

والذي يُذهلنا هو أن الحسابات السياسية تدخلُ وبقوة وتكون السبب في الخلل التحكيمي الذي حصل مع عدّة فرق، فضلاً عن تغيير قوانين كُرمى لعيون السياسي الألمعي، فهذا الإجراء لا يوحي بالخير، فعقابُ لاعبٍ تسبب بأذية زميلٍ له هو رد اعتبار للزميل الذي تأذّى، وإلغاء العقوبة، سياسيًا، يؤثّر سلبًا على نفسية اللاعبين، كذلك فإنَّ للحسابات التجارية وجودًا فاعلاً أيضًا، فخروج البطل العالمي الكرتوني قد يكبِّد المنظمة الرياضيّة المنظِّمة للحدث العالمي الكثير من الخسائر. لذا فقد فضّلوا ظُلم الفريق المصري على خسارة مليارات الدولارات. فضلاً عن فرقٍ كثيرة ظُلمت هذا العام بسبب التحكيم الخاطئ أو التحيّز الممنهج.

كما وقد شهد مونديال هذا العام تغييرًا فنيًا حيث أقيم الحفل الفني وعلى عكس المرات السابقة خلال الإستراحة بين الشوطين، حيث كانت ملكته الفنانة العالمية المكسيكية اللبنانية الأصل شاكيرا.

ففي ظل الظروف السياسية والتجارية لا وجود للرياضة ولا للروح الرياضية، وكل شيء قابل للتغير حتى في لعبة الفقير كما يسمّونها.