العالمية / كي نتذكّر شرعة حقوق الإنسان: ندوة في جامعة AUT

لمناسبة ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، عقد المجلس الثقافي في بلاد جبيل، واللقاء الوطني، وجامعة AUT ندوة في حرم جامعة AUT تحت عنوان: «كي نتذكّر شرعة حقوق الإنسان».

حضر الندوة نخبة من المدعوّين وقدّمت الندوة السيدة سامية مطر الزغندي، منسقة لجنة حقوق الإنسان في المجلس الثقافي. فقالت: «ما جدوى الشرعة حين يتنكّر لها حتى مَن ساهموا في صياغتها؟ وما نفع المبادئ حين يُهمّش الفقر ويُرفَع الباطل باسم القوة؟!»

بعد النشيد الوطني، ألقى الأب جوزف دكاش كلمة المجلس الثقافي.

الدكاش

قال الأب دكاش، أكتبُ بالحبر الأحمر، بلون الدم لأطفال غزّة… أكتبُ على ألواح أجساد مُجمّدة ومطمورة تحت أنقاض بيوت الجنوب الجريح. أنادي بأصوات مبحوحة لجياع الأرض، نتيجة الظلم واللامبالاة. أصلّي على أرواح الأجنّة المجهضة عمدًا في أرحام الأمهات المستهترات بحقّ مَن لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم. أرفعُ صوتي على كل المنظمات المدّعية كذبًا الدفاع عن حقوق الإنسان، وأستجيرُ بالطيبين أمثالكم.

برق

ألقى الحاج صادق برق كلمة اللقاء الوطني فقال: لسبعة وسبعين سنة خلت، في العاشر من كانون الأول 1948، كان للبنان شرف الريادة في صياغة القانون العالمي لحقوق الإنسان، وكان وطننا في مقدمة الدول التي أرست مبادئه، وهي حقوق أساسية ومتأصّلة في جميع البشر، وشملت الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والثقافية والحرية والتعليم والمعتقد والعمل والصحة والتعليم والسكن… وغيرها من المبادئ التي تحمي كرامة الإنسان.

حنين

وكان لنائب رئيس جامعة AUT للعلاقات الخارجية الدكتور مرسيل حنين كلمة، جاء فيها: منذ العام 2004 وضعت جامعة AUT مادة حقوق الإنسان في صلب برامجها الجامعية. وفي نفس السنة أقامت مخيّمًا خاصّاً لحقوق الإنسان، جمع في حرم الجامعة 45 طالبًا و45 من البلدان العربية، حيث أقيمت ورش عمل طيلة 14 يومًا، وبالتعاون مع الأمم المتحدة وسفارات بلدان تُعنى بحقوق الإنسان كالنروج والنمسا وكوريا الجنوبية. وأثمر هذا المخيم من الناحية القانونية لرصد مراقبة التحديات واقتراح وسائل وحلول لتحصيل هذه الحقوق في البلدان التي أتى منها المشاركون. وبالمناسبة، خلال المؤتمر الذي كان يشارك فيه مواطنون عرب، عند قدوم وسائل الإعلام للتصوير، اختبأوا كي لا يظهروا في الصورة وهم ينادون بحقوق الإنسان.

وأضاف: تلى ذلك ورشة ثانية عام 2005 عنوانها: تدريب مدرّبين، شارك فيها ثلاثة وستون مواطنًا لبنانيّاً وعربيّاً.

وأوضح حنين أنّ باحثًا جامعيّاً أجنبيّاً اتصل برئيسة الجامعة، للإستعانة بالبرنامج الذي اعدته الجامعة عن حقوق الإنسان، لتدريسه في جامعته.

وختم حنين: أنشأت الجامعة مكتبًا خاصّاً لحقوق الإنسان يقدّم استشارات مجانية لأيّ مواطن لديه استفسار أو شكوى تتعلّق بالموضوع.

وخلال كلمة حنين، عُرِضَ فيلم قصير عن دور جامعة AUT في حقوق الإنسان.

سويدان

ألقت الأستاذة نجوى سويدان فرح كلمة بعنوان: «التربية على حقوق الإنسان». شددت فيها على أنّ حماية حقوق الإنسان لا تنحصر بالقوانين والدول، إنّما بالتربية البيتية. وتحدّثت عن أهمية والديها في تكوين حسّ احترام حقوق الإنسان في حياتها العملية وخلال المسؤوليات الوطنية، وفي الحياة العائلية المبنية على الحوار. وأفادت أنّها من خلال الحوار العائلي، لم تنحصر التربية من الأهل نحو الأولاد إنّما أيضًا استفادت من أفكار وملاحظات أولادها.

قزّي

أمّا معاونة نائب رئيس الجامعة للشؤون الخارجية الدكتورة ليليان قزّي، فأضاءت على الأخطاء الشائعة في التسميات القانونية للمحاكم والاتفاقيات والمعاهدات وكلّ ما يخصّ حماية حقوق الإنسان.

نشّابه

والكلمة الختامية للدكتور عمر نشابه، الذي عدّد أسماء المفقودين في غياهب العدو الإسرائيلي وهم ليسوا سياسيين ولا حزبيين، ومن دون أن تعترف إسرائيل بمصيرهم إن كانوا على قيد الحياة أم لا. وشدّد أنّ هذا هو انتهاك فاضح لحقوق الإنسان، وعلى الدولة اللبنانية من خلال رئيس حكومتها، الذي كان رئيس أعلى محكمة دولية، أن يفعّل اتصالاته الدولية لكشف مصيرهم، احترامًا لحقوق الإنسان.

في الختام، جرت مناقشة حول النقاط المطروحة في الندوة وشرب الجميع نَخب المناسبة.