العالمية / مشكلة إقفال ثانوية حصارات الرسمية: القصة الحقيقية
ربيع داغر / العالمية

لم تبدأ الحكاية يوم خرج أهالي حصارات إلى الشارع، ولم تبدأ أيضًا يوم انتشرت أخبار عن «إقفال المدرسة الرسمية». القصة أقدم من ذلك، وأكثر تعقيدًا.
فما يجري في حصارات لا يتعلق بإقفال المدرسة الرسمية في البلدة بكاملها، بل بمصير القسم الثانوي التابع لثانوية جبيل الرسمية – فرع حصارات، والموجود ضمن مبنى مدرسة إسطفان جوان عاصي الرسمية. أما المدرسة المتوسطة، من الروضة حتى الصف التاسع الأساسي، فما زالت قائمة وتستمر في عملها.
لكن هذا التفصيل الإداري لا يخفف من حجم المشكلة بالنسبة إلى الأهالي؛ فإقفال القسم الثانوي يعني عمليًا أن أبناء البلدة الذين يريدون متابعة المرحلة الثانوية سيضطرون إلى الانتقال إلى مؤسسة رسمية أخرى خارج البلدة.
وهنا تبدأ القصة الحقيقية.
من 16 طالبًا إلى 35… لكن هل تختصر القضية بالعدد؟
السبب الأساسي الذي استندت إليه وزارة التربية في مقاربة الملف هو انخفاض عدد الطلاب وعدم بلوغ العدد المطلوب لاستمرار القسم الثانوي بصيغته الحالية.
وفي أواخر آب، كانت الصورة تبدو أقرب إلى الحسم. فقد أُدرجت ثانوية حصارات ضمن المؤسسات التي كانت وزارة التربية تتجه إلى دمجها بمؤسسات أخرى، إلى جانب مدرسة مشمش الرسمية ومدرسة دون بوسكو الرسمية في الحصون. وتحرك نواب قضاء جبيل، سيمون أبي رميا وزياد حواط ورائد برو، مطالبين بإعادة النظر في القرار.
لكن المعطيات تغيرت.
فبحسب ما نقلته صحيفة «النهار» في 18 أيلول عن النائب سيمون أبي رميا، ارتفع عدد المسجلين في ثانوية حصارات من 16 طالبًا إلى 35 طالبًا، الأمر الذي دفع وزيرة التربية إلى التريث في الدمج، مع استمرار متابعة الملف.
وفي 31 آب، كان قد أُعلن أن الوزارة أعطت مهلة إضافية لمعالجة وضع الثانوية، مع الإشارة إلى أن المطلوب هو الوصول إلى 50 تلميذًا لضمان استمرارها وعدم إدراجها ضمن قرار الدمج.
لكن هنا تحديدًا يبرز اعتراض الأهالي: هل ينبغي أن تكون حياة المدرسة الرسمية مرتبطة بالعدد وحده؟
فمن وجهة نظرهم، القضية لا تختصر في الوصول إلى رقم معيّن، لأن وظيفة المدرسة الرسمية، وخصوصًا في القرى والأرياف، ليست تحقيق الربح أو التوازن التجاري بين الكلفة وعدد الطلاب، بل تأمين التعليم للطلاب الموجودين في المنطقة.
وبمعنى آخر، سواء كان عدد الطلاب ثلاثين أو خمسين، يبقى السؤال بالنسبة إلى الأهالي: هل تستطيع الدولة أن تؤمّن لهم التعليم في مدرستهم، ما دامت المدرسة قائمة ومهيأة لذلك؟
الوزارة تقول: هناك معايير
في المقابل، لا تظهر المعطيات المنشورة أن قرار الوزارة جاء بلا معيار.
فبحسب ما نقلته «النهار» عن أوساط وزارة التربية، وضعت الوزارة معايير مرتبطة بأعداد التلامذة، من بينها عدم فتح شعبة في دوام قبل الظهر إذا لم تضم الحد الأدنى المحدد من التلامذة، مع اعتماد الدمج عندما لا يتحقق العدد المطلوب.
وبالتالي، فإن الرواية الرسمية التي تظهر من هذه المعطيات هي أن وزارة التربية تحاول إعادة تنظيم خريطة المدارس والثانويات الرسمية وفق أعداد الطلاب والإمكانات التربوية والإدارية المتوافرة، وليس اتخاذ قرار خاص بحصارات وحدها.
لكن في المقابل، يرى الأهالي أن تطبيق معيار عددي على مدرسة رسمية في منطقة ريفية يحتاج إلى النظر أيضًا في طبيعة هذه المؤسسة ووظيفتها الاجتماعية والتربوية.
فالمدرسة الرسمية في القرية ليست شركة تجارية تُقفل عندما ينخفض عدد زبائنها، بل مؤسسة عامة أُنشئت أساسًا لكي تؤمّن التعليم لأبناء المنطقة، حتى عندما تكون أعدادهم محدودة مقارنة بالمدارس الموجودة في المدن.
ومن هنا يصبح النقاش أوسع من معادلة 16 أو 35 أو 50 طالبًا.
مبنى موجود… وأرض متبرَّع بها وتجهيزات متوافرة.
ثمة عامل آخر دخل بقوة على خط الاعتراض.

فالنائب إدغار طرابلسي قال، في موقف نشر في 9 أيلول، إن مبنى ثانوية حصارات مجهز، وإن ملكيته تعود إلى الدولة اللبنانية بفضل تقدمة من أهالي البلدة، معتبرًا أن المبنى لا يحمّل الدولة سوى رواتب الهيئة التعليمية. كما طرح خيارًا آخر بدل الإقفال، يتمثل في دمج المرحلتين المتوسطة والثانوية ضمن مؤسسة واحدة مستقلة إداريًا.
وهنا يتحول النقاش من مجرد «عدد طلاب» إلى سؤال أوسع:
إذا كانت الأرض قد قُدّمت تبرعًا، والمبنى ملك للدولة وليس مستأجرًا، والتجهيزات والوسائل الأساسية متوافرة، فلماذا لا يُبحث أولًا في كيفية استمرار التعليم الثانوي في المكان؟
هذا هو أحد أبرز الأسئلة التي يطرحها المعترضون على قرار الدمج.
وفي هذا السياق، يشدد غانم عاصي على أن المدرسة ليست شركة تجارية تبحث عن الربح، ولا سيما المدارس الرسمية الموجودة في القرى والأرياف.
فبحسب رؤيته، فإن الدولة لا تتكبد هنا كلفة استئجار مبنى، لأن الأرض قُدّمت تبرعًا والمبنى ملك لها، كما أن الطاقة وجميع الوسائل التي تحتاج إليها المدرسة متوافرة. وبالتالي، فإن الكلفة الأساسية التي تبقى على الدولة هي رواتب المعلمين، وهي رواتب سيُدفع جزء منها في كل الأحوال، سواء تابع المعلمون عملهم في حصارات أو نُقلوا إلى مدرسة رسمية أخرى.
ومن هنا، يرى عاصي أن التركيز على عدد الطلاب وحده قد يحجب السؤال الأساسي: ما هي وظيفة المدرسة الرسمية؟
فإذا كانت وظيفتها تأمين التعليم، وخصوصًا في المناطق الريفية، فإن معيار الاستمرار لا ينبغي، من وجهة نظر الأهالي، أن يُقاس بمنطق الربح والخسارة، بل بمدى حاجة أبناء المنطقة إلى هذه المؤسسة وإمكان استمرارها في أداء دورها التربوي.
محاولة سابقة لمنع الإقفال
واللافت أن قضية ثانوية حصارات ليست جديدة.
ففي تشرين الثاني 2023، وخلال زيارة النائب زياد الحواط إلى مدرسة إسطفان جوان عاصي الرسمية، كان ملف الثانوية حاضرًا أيضًا. ونُقل يومها عن مختار حصارات أن هناك مساعٍ لدى وزارة التربية لمنع إقفال الثانوية رغم العدد القليل من الطلاب. كما حضر الاجتماع مسؤولون تربويون ومدير ثانوية جبيل الرسمية ومديرتها للقسم الثانوي.
أي أن مشكلة الثانوية ليست وليدة العام 2026.
لكن الجديد اليوم أن الأزمة عادت بقوة، وأن النقاش لم يعد يقتصر على عدد الطلاب، بل بات يتصل أيضًا بوظيفة المدرسة الرسمية في المنطقة، وبمدى جدوى إبقاء مؤسسة قائمة ومجهزة، خصوصًا إذا كانت ملكًا للدولة ولا تستلزم كلفة استئجار.
أين يقف الأهالي؟
في 22 أيلول، وبعد انطلاق العام الدراسي، انتقلت القضية من المكاتب والاتصالات إلى الشارع.
فقد نفذ عدد من الطلاب المسجلين في ثانوية حصارات الرسمية وأهاليهم اعتصامًا أمام مبنى مدرسة إسطفان جوان عاصي الرسمية، اعتراضًا على قرار إقفال القسم الثانوي، مطالبين وزارة التربية بحسم الملف والتراجع عن القرار.
المشهد هنا له دلالة خاصة.
فالطلاب الذين يفترض أن يكونوا قد بدأوا عامهم الدراسي كانوا، وفق التقرير، لا يزالون ينتظرون معرفة مصيرهم والجهة التي سيكملون فيها دراستهم.
وهذا يعني أن المشكلة لم تعد مجرد نقاش إداري حول عدد التلامذة، بل أصبحت قضية يومية بالنسبة إلى عائلات لديها طلاب في المرحلة الثانوية.
ومن هنا جاءت الوقفة الاحتجاجية التي ظهرت في المواد المصورة من حصارات: أهالٍ يقولون إنهم لا يريدون خسارة الثانوية من بلدتهم، ويرفضون أن يتحول عدد الطلاب إلى سبب وحيد لإلغاء مؤسسة تربوية موجودة في البلدة.

غانم عاصي: القضية تحولت إلى قضية رأي عام
في هذا السياق، يصف الأستاذ غانم عاصي، لمجلة وقناة العالمية، القضية بأنها تحولت، منذ الإعلان عن القرار، إلى قضية رأي عام، ليس في حصارات وحدها، بل في القرى والبلدات المجاورة والمنطقة عمومًا، مشيرًا إلى أن حالة الاستياء من القرار أخذت بالاتساع.
ويقول عاصي إن الأهالي والفعاليات قاموا بسلسلة مراجعات لدى المراجع المختصة، الدينية والمدنية والسياسية. فبعد وضع البطريرك في الديمان في أجواء القضية، جرت اتصالات مع راعي الأبرشية المطران ميشال عون، ومع نواب قضاء جبيل الحاليين، زياد حواط وسيمون أبي رميا ورائد برو، إضافة إلى نواب سابقين، بينهم فارس سعيد وإميل نوفل، كما شملت الاتصالات عددًا من القوى والأحزاب السياسية.
وبحسب عاصي، لم تقتصر هذه المواقف على إعلان التأييد، بل تابع عدد من المعنيين الملف مع الأهالي، ولا سيما النواب، الذين أجروا بدورهم اتصالات مع وزيرة التربية.
ويشير إلى أن الأهالي عاشوا خلال تلك المرحلة حالة من الانتظار والقلق، إذ كانت المواعيد تتكرر من دون أن يصل جواب حاسم، فيما كانت الوزيرة تطلب مزيدًا من الوقت لدراسة الملف بصورة أوسع.
وفي موازاة الاتصالات، أُعدّت عرائض وُقّعت من الفعاليات وأهالي الطلاب، ونُظمت وقفات احتجاجية شاركت فيها فعاليات البلدة والطلاب وأهاليهم، بهدف إيصال اعتراضهم والتعبير عن معاناتهم.
ويضع عاصي القضية أيضًا في سياق جغرافي وتربوي أوسع، مشيرًا إلى أن حصارات تقع في الشق الشمالي من بلاد جبيل، وأنه لا توجد مدرسة رسمية أخرى في هذه المنطقة وصولًا إلى الجرود، ما يجعل الحفاظ على المؤسسة، بالنسبة إلى الأهالي، مسألة تتجاوز حدود البلدة نفسها.
أما بالنسبة إلى الأرض التي تقوم عليها المدرسة، فيلفت عاصي إلى أن جده ووالده الراحلين قدّماها لتكون مدرسة لأبناء البلدة، معتبرًا أن هذا الجانب يفسر جزءًا من حالة الاستياء الحالية، إذ يرى الأهالي أن المؤسسة التي أقيمت على أرض قدّمها أبناء البلدة لخدمة أبنائهم مهددة اليوم بفقدان أحد أقسامها الأساسية.
ويؤكد عاصي أن اعتراض الأهالي لا يقوم، في جوهره، على التمسك برقم معين من الطلاب، بل على مبدأ استمرار التعليم الرسمي في المنطقة.
فبالنسبة إليه، المدرسة الرسمية ليست شركة تجارية تسعى إلى الربح، ولا ينبغي النظر إليها بمنطق الجدوى التجارية، وخصوصًا في القرى والأرياف. فإذا كانت المدرسة موجودة، والأرض والمبنى متوافرين، والتجهيزات موجودة، فإن الهدف الأساس، كما يقول، يبقى تأمين التعليم للطلاب.

منى بولس: نريد ثانويتنا والبقاء في أرضنا
ومن جهتها، تضع الأستاذة منى بولس، المفتشة التربوية السابقة، اعتراض أهالي حصارات في إطار أوسع، معتبرة أن البلدة توحّد موقفها في المطالبة بالحفاظ على ثانويتها.
وتقول بولس إن أهالي حصارات يعلنون، بصوت واحد وموقف واحد، أنهم يريدون ثانويتهم ويريدون البقاء في أرضهم، رافضة أن يتحول انتقال الطلاب إلى خارج البلدة إلى خطر إضافي عليهم، ولا سيما لناحية الطرقات والتنقل اليومي.
وترى بولس أن أبناء حصارات قدّموا الكثير لوطنهم، وأن من حقهم أن تبقى المؤسسة التربوية في بلدتهم، داعية إلى تثبيت الثانوية بوصفها ثانوية مستقلة وكاملة المراحل، بحيث تستمر في خدمة أبناء البلدة.
وتختصر بولس موقفها بالقول إن الأهالي يريدون «ترسيخ ثانويتنا، ثانوية مستقلة، كاملة المراحل، وباقية ما دام فينا عِرق يتنفس».
وبهذا الموقف، لا تنظر بولس إلى القضية باعتبارها مجرد مسألة أرقام أو دمج إداري، بل باعتبارها قضية تتصل ببقاء التعليم الثانوي في البلدة وبحق أبنائها في متابعة تعليمهم ضمن بيئتهم المحلية.
بين قرار الوزارة ومطالب الأهالي
المفارقة في قضية حصارات أن الطرفين لا ينطلقان بالضرورة من المعطيات نفسها.
وزارة التربية تنظر إلى المسألة من زاوية المعايير والأعداد والإمكانات التربوية والإدارية.
أما الأهالي فينظرون إليها من زاوية أخرى: وجود مدرسة رسمية في منطقة ريفية، ومبنى وأرض وتجهيزات متوافرة، وصعوبة نقل أبنائهم إلى بلدات أخرى، والأهم وظيفة المؤسسة نفسها في تأمين التعليم لأبناء المنطقة.
وفي 31 آب، كان هناك بالفعل مسار تفاوضي بين النواب والوزارة انتهى إلى إعطاء مهلة إضافية لمعالجة وضع المؤسسات المهددة بالدمج. وبالنسبة إلى ثانوية حصارات، حُدد الهدف في تأمين العدد المطلوب من الطلاب لاستمرارها.
لكن في المقابل، يطرح الأهالي سؤالًا آخر: هل ينبغي أن يكون العدد وحده معيارًا حاسمًا عندما تكون المؤسسة الرسمية قائمة، ومبناها ملكًا للدولة، وأرضها مقدمة تبرعًا، وتجهيزاتها متوافرة، فيما يبقى هدفها الأساسي تأمين التعليم؟
وفي 9 أيلول، عاد الاعتراض إلى الواجهة، وطالب النائب إدغار طرابلسي الوزارة بإعادة النظر في قرار الإقفال، متسائلًا عما إذا كانت الوزارة قد احتسبت أعداد طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية معًا، وما إذا كان يمكن تشجيع طلاب البلدات المجاورة على التسجيل في حصارات بدل توزيعهم على ثانويات أخرى في قضاء جبيل.
إذًا… ما هي القصة الحقيقية؟
القصة، وفق المعطيات المتاحة حتى 23 أيلول 2026، ليست أن الدولة قررت إقفال مدرسة حصارات الرسمية بكل مراحلها.
المدرسة المتوسطة مستمرة.
جوهر القضية هو: هل تستطيع الدولة أن تحافظ على مؤسسة تعليمية رسمية قائمة في منطقة ريفية، ما دامت تؤدي وظيفتها التعليمية ولا تستلزم كلفة استئجار مبنى، وتبقى كلفة المعلمين قائمة في كل الأحوال؟
وفي الوقت نفسه، لا توجد في المعطيات المنشورة التي اطلعنا عليها وثيقة رسمية منشورة تفيد بأن وزارة التربية حسمت بصورة نهائية إقفال القسم، كما لا توجد، في المقابل، معطيات تثبت أن الثانوية حصلت بالفعل على المعايير المطلوبة التي تضمن استمرارها.
ولهذا بقي الطلاب والأهالي في حالة انتظار، وخرجوا إلى الاحتجاج.
السؤال الذي بقي بلا جواب
بعد كل ما جرى، يبقى السؤال الأساسي:
هل يكفي معيار العدد وحده لتحديد مصير مدرسة رسمية في منطقة ريفية، أم ينبغي أن تُدرس القضية أيضًا من زاوية حق الطلاب في التعليم، وطبيعة المنطقة، وكلفة المؤسسة الفعلية، ووجود مبنى وتجهيزات وأرض مملوكة للدولة؟
وفي الاتجاه المقابل:
إذا كانت الوزارة تعتمد معايير موحدة على المؤسسات الرسمية، فكيف يمكن تطبيق هذه المعايير مع مراعاة الخصوصية الجغرافية والتربوية للقرى والأرياف؟
بين هذين السؤالين تقف ثانوية حصارات.

الأهالي يريدون بقاءها.
الوزارة، وفق المعطيات المنشورة، تريد الالتزام بمعايير الدمج وإعادة تنظيم المؤسسات ذات الأعداد المنخفضة.
والنواب يتحركون بين الطرفين لمحاولة إيجاد صيغة تبقي المؤسسة مفتوحة.
أما الطلاب، وهم الطرف الذي يفترض أن تكون كل هذه القرارات من أجله، فلا يريدون أكثر من جواب واضح:
أين سيدرسون؟
وهنا تحديدًا تكمن المشكلة الحقيقية في قصة ثانوية حصارات الرسمية: ليست في باب المدرسة وحده، ولا في عدد الطلاب وحده، بل في المسافة بين قرار إداري يُقاس بالمعايير، وبلدة ترى في المدرسة مؤسسة عامة وحقًا تربويًا لأبنائها، لا مشروعًا تجاريًا يُقاس بالربح والخسارة.
وما لم يُحسم هذا التناقض بقرار واضح وشفّاف، ستبقى حصارات أمام السؤال نفسه، وستبقى وقفات الأهالي تتكرر، فيما يبقى مستقبل الطلاب معلّقًا بين «الدمج» و«الاستمرار».
