​ العالمية / مقابلة مع الفنان النجم عبدالماجد مانديلا- حاوره مراسل العالمية في السودان نور قطر

أنا عبدالماجد إدريس، المعروف في الساحة بـ (عبدالماجد مانديلا).مغنٍّ ملحن شاعر عازف الغيتار والعود.

في عالمي، لا تولد الأغنية من خطط مدروسة، بل تبدأ من لحظة الصفر بفيض من الثقة بالنفس، والطمأنينة، والإيمان العميق بالسلام. خيالي يستمد نبضه من البيئة والحالات الواقعية للمجتمع؛ فأنا أتأثر بوجع الحرب على الإنسان والبيئة، وأنتشي بلحظات الفرح والمحبة التي تمنحني مساحة للتعبير عن المشاعر الصادقة.

 بالنسبة لي، الغناء ليس حسابات، بل هو “موهبة ربانية” وهجمة مشاعر مفاجئة تطرق باب القلب فتستحيل نغماً.

​لقد ولدت في ساحة فنية عامرة بالشعراء والفنانين، لكنني اخترت أن أكون مختلفاً؛ فلم أتخذ شخصاً بعينه قدوة، بل بدأت بتأسيس مدرستي الخاصة ضمن التراث الإفريقي وتراث الزغاوة، مع كل التقدير لكل من ساهم في بناء هذا الإرث العظيم. ورغم أنني أكتب كلماتي بنفسي، إلا أنني حظيت بلمسات إبداعية من شعراء كبار مثل:

  • الصادق عبدالمولى
  • الباقر أبو الريشة
  • شمس الدين الدخيري
  • دكتور الصادق تاج الدين

​وعلى ذكر المسارح، يظل لمسرح “مهرجان فاست بال داري” في العاصمة التشادية انجمينا هيبة خاصة، حيث أشعر هناك دائماً وكأنني أغني للمرة الأولى. ورغم ارتباطي العميق بالتراث، إلا أنني تمنيت لو كانت أغنية “مشتاق ليك يا حبيبي يا غالي” للراحل عبدالعظيم حركة من أعمالي الخاصة لعذوبتها.

​لو لم أكن فناناً، لكنت أتمنى أن أكون سلطاناً أو رئيساً؛ ليس حباً في السلطة، بل لإيماني العميق بإرساء الحق والإنسانية والمحبة، وتوفير الطمأنينة للشعوب. وطموحي اليوم يتجاوز الغناء، إذ أحلم بتأسيس مراكز ثقافية متخصصة لحفظ الإرث التاريخي، وتدريس الأجيال كيفية الحفاظ على قيمنا الإنسانية.

و ​ترقبوا قريباً عملي الجديد بعنوان (جورقي قيلور مانوا تدوراي)، كلماتي والحاني

(عافية أفي حبابكم) كلمات شمس الدين الدخيري. والذي أتمنى أن يلامس ذائقتكم ويصل بتراثنا الأصيل إلى كل بقعة في هذا العالم.

 كل الشكر للإعلامي نور قطر على هذا الحوار الراقي، وشكرًا لمجلة وموقع وقناة العالمية في لبنان على نشر المقابلة، مع تمنياتي للجميع بالتوفيق الدائم.