العالمية / يلا ندبك “برافو MTV”

عاش لبنان وعلى مدى أربعة عشر أسبوعًا أعراسًا تراثية عبر البرنامج المميّز الذي أنتجته محطة الـ”MTV” ألا وهو “يلا ندبك”. فمنذ بداية طرح الإعلان عن هذا البرنامج، فرحنا كثيرًا لأنّه  سيتناول التراث اللبناني الذي خفَّ بريقه في الآونة الأخيرة. تراثٌ اشتقنا إلى رؤيته في برنامجٍ يليق به، وليس فقط في مناسبات الأعراس التي يجمِّلها ويُنعشُ قلوب المحتفين والحاضرين في الفرح. وكانت الانطلاقة التي أبهرت الجمهور. فالإخراج عالمي للمبدع كميل طانيوس، والديكور عالمي مبهر كذلك، واختيار مقدمَي البرنامج موفق جدًا، فكارلا حداد يليقُ بها التقديم لبراعتها وكذلك طوني بارود الذي اعتدنا على خفّة دمه وقدرته على تقديم البرامج الحيوية.

تعرّفنا في الحلقة الأولى على الفرق المشاركة، وكانت من مختلف المناطق اللبنانية ومختلف الأعمار، وكذلك مختلف أنواع الدبكة، حيث شاركت بعض الفرق بالدبكة “التكنو” وهي مزيجٌ بين الدبكة التراثية والعصرية.

لن ننسى طبعًا لجنة التحكيم العادلة التي تألفت من الأستاذ عمر كركلا صاحب الباع الطويل في فن الدبكة التراثية، والدكتورة نادرة عساف مدربة الرقص البارعة، والأستاذ ربيع نحّاس صاحب الرأي الصريح والصائب. كذلك طريقة التصويت للفرق كانت مميّزة وفيها ضبطٌ للتصويت ويوحي بالثقة أو بالشفافيّة، حيث يحق لكل مواطن التصويت مرّة واحدة فقط خلال الأسبوع ومرة واحدة خلال الحلقة، وقد شاركتُ بالتصويت عدّة مرات ولمستُ الشفافيّة في عملية التصويت.

خلال الحلقات استقبل البرنامج ضيوفًا فنانين من أمثال الفنان غسان صليبا، والفنان فارس كرم، والأخوين شحادة، والحلقة الختامية كانت مسكًا مع استقبال فارس الغناء العربي عاصي الحلاني، وكانت ناجحة جدًا والنتيجة مرضية كذلك، حيث فازت فرقة «برجا للفنون الشعبية»، وهي مستحقة للّقب.

ولكن هناك زلّة قدم بسيطة من البرنامج، وهي عندما استقبلوا الفنانة مايا دياب، حيث كان حضورها غير لائق لروحية البرنامج، مع حبي واحترامي لها كـ “فاشينيستا”، حيث كانت بدلاتها روعة من الروعات ولكن لا تليق بروحية البرنامج، حتى الأغنية التي أطلقتها من البرنامج كان لحنها معروفًا ومسموعًا جدًا للمطربة نوال الزغبي، لذلك أقول بأنَّ إطلالة النجمة مايا دياب لم تكن موفّقة في هذا البرنامج.

ولكن ثناء الجمهور والنقّاد والضيوف على البرنامج هو مشرِّف جدًا كأول تجربة وكفكرة، ولا يسعنا هنا سوى شكر الأستاذ ميشال المر ومحطة الـ MTV على هذا الإبداع، وفعلاً تُرفع لهم القبّعة.