العالمية / ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ. ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﻗﻒ ﻭﻣﻌﻮﻗﺎﺕ ﺍﻹﻧﺘﺎج – آمال حسن – السودان

ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﺷﻐﻞ ﺷﺎﻏﻞ ﻟـ  “ﺻﻼﺡ ﺍﻟﺪﻳﻦ”، ﻭﺃﺑﻨﺎﺀ ﺟﻴﻠﻪ ﻓﻲ ﺛﻤﺎﻧﻴﻨﻴﺎﺕ ﻭﺗﺴﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﻟﻠﺨﺮﻭﺝ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺪﻳﻮﻡ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭﺃﻃﺮﺍﻑ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ، ﻭﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻟﺘﻠﻘﻒ ﺁﺧﺮ ﻣﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﻭﻗﻀﺎﺀ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺼﺤﺒﺔ ﻭﺍﻷﺳﺮ. ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻨﺎﻇﺮ ﺇﻟﻰ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻭﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻳﺠﺪﻫﺎ ﻗﺪ ﺗﺤﻮﻟﺖ ﻷﻃﻼﻝ ﻭﻣﺒﺎﻥٍ ﻣﻬﺠﻮﺭﺓ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻣﻜﺒﺎ ﻟﻠﻨﻔﺎﻳﺎﺕ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﻟﻺﺷﻌﺎﻉ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻭﺍﻟﺘﺮﻓﻴﻬﻲ، ﻳﺘﺒﺎﺭﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﺘﺪﺍﻋﻮﻥ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺣﺪﺏ ﻭﺻﻮﺏ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺸﺎﻫﺪﺗﻬﺎ ﺣﻜﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﻃﺒﻘﺎﺕ ﺑﻌﻴﻨﻬﺎ. ﻭﻫﻲ ﺗﻤﺸﻲ ﺟﻨﺒﺎً ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺐ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻘﺎﻫﻲ ﺍﻟﻤﺘﺎخمة ﻟﺪﻭﺭﻫﺎ. ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ﻭﺍﻟﻨﺎﺻﻊ ﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻮﺻﻔﻬﺎ ﺻﺮﺣﺎً ﺷﺎﻣﺨﺎً، ﻟﻜﻨﻪ ﻭﺑﻤﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺪﺃ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﻭﺗﻨﺎﺛﺮﺕ ﻟﺒﻨﺎﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺍﺧﺘﻔﺖ ﺗﻤﺎﻣﺎً. ﺗﺴﺎﺅﻻﺕ ﻋﺪﺓ ﻟﻮﺣﺖ ﻓﻲ ﺃﻓﻖ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻵﻥ ﻋﻦ ﺃﺳﺒﺎﺏ

ﺫﻟﻚ، ﻭﻣﺎ ﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﻹﻋﺎﺩﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﺮﺡ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﺎﺩ ﺯﻣﻨﺎً، ﻭﻋﻄﻔﺎً ﻋﻠﻰ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﺣﻘﻘﺖ (ﺍﻟﻤﺠﻬﺮ) ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻣﺴﺘﺼﺤﺒﺔ ﺭﺃﻱ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺄﻥ.

ﻭﻋﻦ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻋﻤﻴﺪ ﻛﻠﻴﺔ ﺗﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﺩﻛﺘﻮﺭ “ﻫﺸﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺎﺱ” ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻡ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﺗﺤﻠﻴﻠﻴﺔ ﻟﻠﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﺍﻟﺮﺍﻭﺍﺋﻲ ﺍﻷﻭﻝ “ﺁﻣﺎﻝ ﻭﺃﺣﻼﻡ” ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺮﺽ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ 18/8/1968ﻡ. ﻗﺎﻝ ﻟـ (ﺍﻟﻤﺠﻬﺮ) ﺇﻥ ﻛﺘﺎﺏ “ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﺎﺿﻴﻬﺎ ﻭﺣﺎﺿﺮﻫﺎ ﻭﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻬﺎ” ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻡ ﺑﺘﺄﻟﻴﻔﻪ ﺭﺍﺋﺪ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ “ﻛﻤﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ”، ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻊ ﻓﻲ ﺗﺘﺒﻊ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺎﺕ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻠﺴﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﺣﻴﺚ ﺫﻛﺮ ﺃﻧﻪ ﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﺬﻛﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺮ “ﺳﺘﻴﻮﺍﺭﺕ ﺳﺎﻳﻤﺰ” ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻨﻴﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﺆﻟﻔﻪ Tour of Duty ﺟﻮﻟﺔ ﻋﻤﻞ، ﺇﻥ ﺃﻭﻝ ﻋﺮﺽ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺗﻢّ ﺑﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﻠﻮﺭﺩ (ﻛﺘﺸﻨﺮ)

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﻣﻬﻤﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ ﻋﺎﻡ 1911 ﻡ، ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺇﺧﺒﺎﺭيًا ﻗﺼﻴﺮًا ﺻﺎمتًا، ﺗﻢّ ﻋﺮﺿﻪ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺿﻤﻦ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻻﺕ ﺍلتي ﺃﻗﻴﻤﺖ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﺇﻛﻤﺎﻝ ﻣﺪ ﺧﻂ ﺍﻟﺴﻜﺔ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎﻙ.

ﺣﻀﻮﺭ ﻓﺌﻮﻱ

ﻭﺃﺿﺎﻑ “ﻫﺸﺎﻡ” ﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻟﺒﺘﺔ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﻛﺎﻥ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻟﻠﻌﺮﻭﺽ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻏﻴﺮ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺎﻡ ﻋﺮﻭﺽ ﻷﻓﻼﻡ

ﺻﺎﻣﺘﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻨﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺳﻴﻨﻤﺎ (ﺳﻜﻴﺘﻨﺞ ﺭﻧﻚ) ﺑﺎﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻟﺼﺎﺣﺒﻬﺎ (ﻋﻤﺎﻧﻮﻳﻞ ﻟﻴﻜﻮﺱ) ﺍﻟﻴﻮﻧﺎني ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ، ﻭﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺗﺎﺩﻫﺎ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻭﻋﺎﺋﻼﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻹﻓﺮﻧﺠﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻤﻞ ﻭﻳﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻭﺃﻳﻀﺎً ﻗﻠﺔ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺃﻣﺜﺎﻝ “ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﻣﺤﺠﻮﺏ” ﻭﺩﻛﺘﻮﺭ “ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺤﻠﻴﻢ ﻣﺤﻤﺪ” ﻭﺁﺧﺮﻳﻦ.

ﻭﻗﺎﻝ ﺩﻛﺘﻮﺭ “ﻫﺸﺎﻡ”: ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﻓﺒﺮﺍﻳﺮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻋﺎﻡ ﻋﻴﺪﺍً ﻟﻠﺴﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﺷﻬﺪ ﺫلك ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻭﻝ ﻋﺮﺽ ﻟﻠﻔﻴﻠﻢ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻲ “ﺁﻣﺎﻝ ﻭﺃﺣﻼﻡ” ﺑﻤﻨﺰﻝ ﺍﻟﺴﻴﺪ “ﺣﺴﻴﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺷﺮﻓﻲ” ﻣﺤﺎﻓﻆ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺗﻜﻔﻞ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻣﻬﺪﻱ ﺑﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﻀﻴﻮﻑ ﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﻌﺮﺽ، ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺴﻨﻤﺎﺋﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ “ﺟﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﺒﺎﺭﺓ”.

ﺗﺠﺎﻭﺯ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ

ﺛﻢ ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻨﻪ ﺗﻄﻤﻴﻦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺔ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻓﻲ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ، ﺧﺎﻃﺐ ﺃﺳﺘﺪﻳﻮ ﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ﻹﺟﺎﺯﺓ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﻠﺒﺖ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺘﻌﺪﻳﻼﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺗﻌﺪﻳﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﺧﺎﺻﺔ تلك ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻋﺘﺒﺮﻫﺎ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺎﻳﻮ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺗﺠﺎﻭﺯﺍً ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ. ﻭﻓﻲ ﻳﻨﺎﻳﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1970ﻡ ﺣﻮّﻟﺖ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ﻓﻴﻠﻢ “ﺁﻣﺎﻝ ﻭﺃﺣﻼﻡ” ﺇﻟﻰ ﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻳﺔ ﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺗﻪ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺗﺘﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﻤﺜﻠﻴﻦ ﻟﻮﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﻹﻋﻼﻡ ﻭﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻭﺍﻟﻌﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ، ﻭﻗﺪ ﺃﺷﺎﺩﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺑﺎﻟﻔﻴﻠﻢ ﻭﺍﻋﺘﺒﺮﺗﻪ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺟﺎﺩﺓ ﻭﺻﺎﺩﻗﺔ ﺗﻤﺜﻞ ﻣﻘﺪﺭﺓ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍني ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻌﻮﺩ ﺇﻟﻰ ﺁﻓﺎﻕ ﻓﻦ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ.

ﻓﻘﻂ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻓﻼﻡ ﺭﻭﺍﺋﻴﺔ

ﻭﻣﻀﻰ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﻫﺸﺎﻡ ﺑﻘﻮﻟﻪ: ﻣﺮﺕ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻌﺪﺓ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻧﺖ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻃﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻲ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻨﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻨﻴﺎﺕ. ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﻄﺒﺮﺓ هي ﺃﻭﻝ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻋﺮﻓﺖ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ “ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻬﺸﺎﻡ” ﺃﻧﺘﺞ ﻓﻘﻂ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻓﻼﻡ ﺭﻭﺍﺋﻴﺔ ﻫﻲ “ﺁﻣﺎﻝ ﻭﺃﺣﻼﻡ” ﻟﻠﺮﺷﻴﺪ ﻣﻬﺪﻱ ﻭ “ﺗﺎﺟﻮﺝ” ﻟﺠﺎﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﺟﺒﺎﺭﺓ، ﻭ”ﻳﺒﻘﻰ ﺍﻷﻣﻞ” ﻟﺸﺮﻛﺔ ﻋﻠﻴﻮﺓ ﻭ”ﺭﺣﻠﺔ ﻋﻴﻮﻥ” ﻷﻧﻮﺭ ﻫﺎﺷﻢ ﻭ”ﺑﺮﻛﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ” ﻟﻤﺼﻄﻔﻰ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻭﻛـﺎﻥ ﻳﻤﻜﻦ (ﻟﻌﺮﺱ ﺍﻟﺰﻳﻦ) ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻟﻮﻻ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻓﻲ ﺭﺃﻱ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻴﻴﻦ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻭﺍﻟﻤﻀﻤﻮﻥ ﻭﺍﻟﻤﻤﺜﻠﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ.

ﻣﻠﺨﺺ ﻟﻠﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺴﺒﻌﺔ

ﻭﻭﺻﻒ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ “ﺃﺳﺎﻣﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ” ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﻗﻠﻢ ﻭﻛﻠﻤﺔ ﻭﺻﻮﺭﺓ ﻭﻣﻠﺨﺺ ﻟﻠﻔﻨﻮﻥ ﺍﻟﺴﺒﻌﺔ” ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ ﻭﻟﺤﻦ

ﻭﺃﻏﺎﻧﻲ، ﺗﺼﻮﻳﺮ، ﺇﺧﺮﺍﺝ، ﻭﺇﺿﺎﺀﺓ، ﻭﺩﻳﻜﻮﺭ، ﻭﻓﻦ ﺗﺸﻜﻴﻠﻲ، ﻭﻧﺺ ﻭﺳﻴﻨﺎﺭﻳﻮ” ﻭﺻﻮﻻً ﻟﻸﺩﺍﺀ ﻭﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ. ﻓﺎﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺑﺤﺪ ﺗﻌﺒﻴﺮ “ﺃﺳﺎﻣﺔ” ﺗﻮﺻﻞ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﺃﺳﺮﻉ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻓﻨﻮﻥ، ﻓﺎﻟﺘﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺗﺼﻞ ﻟﻠﻤﺘﻔﺮﺝ ﺑﺄﺳﺎﻟﻴﺐ ﻋﺪﻳﺪﺓ، ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺍﻹﺑﻬﺎﺭ، ﻭﻣﺎ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ. ﻭﻻ ﻧﻐﻔﻞ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﺪﻳﻦ. ﻭﺍﺳﺘﺪﺭﻙ “ﺃﺳﺎﻣﺔ” ﻣﺘﺴﺎﺋﻼً ﻛﻴﻒ ﻧﺘﺮﻙ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺳﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻬﺎ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺃﻭﻻً، ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﺃﻭ ﻛﺮﺍﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻛﻜﻞ. ﻭﻣﻦ ﺟﻬﺔ ﺃﺧﺮﻯ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﻛﻮﺳﻠﻴﺔ ﺑﺚ ﻋﺎﻟﻤﻲ ﺗﻌﻜﺲ ﻭﺗﻨﻘﻞ ﺍﻓﻜﺎﺭﻧﺎ ﻭﻗﻀﺎﻳﺎﻧﺎ ﻭﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺫﺍﺗﻨﺎ.

ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻴﺔ ﻧﺎﺟﺤﺔ

ﺍﻟﻤﻬﺘﻢ ﺑﺎﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻭﺷؤﻮﻧﻬﺎ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ “ﻣﺤﻤﺪ ﻣﺼﻄﻔﻲ ﺍﻷﻣﻴﻦ” ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﻕ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻟـ(ﺍﻟﻤﺠﻬﺮ) ﺍﺧﺘﺮﻋﺖ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻛﺄﺩﺍﺓ ﻟﻼﺗﺼﺎﻝ ﺑﻞ ﻛﺎﺧﺘﺮﺍﻉ ﻋﻠﻤﻲ ﻭﻟﻴﺲ فنيًا. ﻓﻔﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ﻭﺃﻣيرﻜﺎ ﺍﺳﺘﻨﺪﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﻧﻈﺮﻳﺔ (ﻭﻫﻢ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ) ﻭﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﺍﻟﻔﺘﻮﻏﺮﺍﻓﻲ ﻭﺗﻢ ﺗﻄﺒﻴﻘﻬﺎ ﻋﻠﻤﻴﺎً ﺑﻌﺪ ﺍﺧﺘﺮﺍﻉ ﺍﻟﻀﻮﺀ، ﻷﻥ ﺑﺪﻭﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺳﻴﻨﻤﺎ. ﻭﺃﺿﺎﻑ “ﻣﺼﻄﻔﻰ” ﻣﻌﺮﻓﺎً ﺑﺄﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ (ﻭﻫﻢ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ) ﺗﺤﻘﻘﺖ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ (8075-745 ) ﻭﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﻓﻲ ﺁﻟﺔ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ. ﺃﺿﺎﻑ “ﻣﺼﻄﻔﻰ: “ﺷﻬﺪﺕ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﺗﺠﺎﺭﺏ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻴﺔ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻧﺎﺟﺤﺔ ﻟﺨﺮﻳﺠﻲ ﻛﻠﻴﺎﺕ ﻭﻣﻌﺎﻫﺪ ﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻴﺔ ﻣﻌﺮﻭﻓﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺷﻜﻠﺖ ﻧﻘﻠﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻨﻤﻂ ﺍﻟﻮﺛﺎﺋﻘﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻻﺯﻡ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺘﻪ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ ﺍﻷﺭﺑﻌﻴﻨﻴﺎﺕ.

ﺑﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﺪ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻟﻲ ﻟﻼﻧﻬﻴﺎﺭ

ﻭﻋﺰﺍ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ “ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺑﺸﻴﺮ” ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺗﺪﻫﻮﺭ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ- ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻋﺘﻘﺎﺩﻩ- ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺪﻫﻮﺭ ﺍﻟﻤﺮﻳﻊ ﺍﻟﺬﻱ ﺷﻬﺪﻩ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻲ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﻻ ﺗﻨﻔﺼﻞ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﺥ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﻭﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ. ﻭﻗﺎﻝ: (ﺇﺫﺍ ﻧﻈﺮﻧﺎ ﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﻧﺠﺪﻫﺎ ﻣﺮﺕ ﺑﻔﺘﺮﺍﺕ ﻭﺣﻘﺐ ﻣﺘﺄﺭﺟﺤﺔ ﻧﻈﺮﺍً ﻟﻠﺘﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺃﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻗﺒﺔ. ﻭﺃﻥ ﺁﺧﺮ ﺃﻳﺎﻡ ﺍﺯﺩﻫﺎﺭﻫﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺴﺘﻴﻨﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻨﻴﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﻧﻈﺎﻡ ﻣﺎﻳﻮ. ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻨﻴﺎﺕ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻌﺪ ﺍﻟﺘﻨﺎﺯﻟﻲ ﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﺘﺮﺓ ﺣﻜﻢ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻃﻔﺄﻭﺍ ﻣﺎ ﺗﺒﻘﻰ ﻣﻦ ﺑﺮﻳﻘﻬﺎ ﻭﺃﻏﻠﻘﻮﺍ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻭﺃﻭﻗﻔﻮﺍ ﻧﺸﺎﻃﻬﺎ ﻧﻬﺎﺋﻴﺎً.

ﺍﻟﻤﺘﺤﻜﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ

ﻭﺍﺳﺘﻄﺮﺩ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ “ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ” ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻻﻧﻬﻴﺎﺭ ﻭﺍﻟﻔﻄﺎﻣﺔ ﺍﻟﻘﺴﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ، ﻫﺠﺮﻫﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺭﻏﻢ ﺍﺣﺘﻴﺎﺟﻬﻢ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻟﻬﺎ. ﻓﻤﻌﺮﻭﻑ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺑﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻭﺭﻛﻴﺰﺓ ﺃﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺪﺍﻣﺔ

ﺍﻟﺴﻼﻡ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻭﻓﻲ ﻇﻞ ﺍﻟﺘﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﺘﺴﺎﺭﻉ ﻓﻲ ﺗﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ، ﻭﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻤﺘﺤﻜﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺭﺑﻂ ﻫﻮﻳﺔ ﺍﻟﺸﻌﻮﺏ، ﻭﺇﺑﺮﺍﺯ ﺍﻟﻤﻮﺭﻭﺛﺎﺕ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ، ﻓﺄﺿﺤﻰ ﺍﻟﻤﺴﺮﺡ ﺍﻟﺠﻮﺍﻝ ﻭﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻛﺔ ﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯ ﻣﺎ ﺃﻧﺘﺠﺘﻪ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻛﺎﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﻭﺍﻟﻬﻨﺪ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻴﺔ.

ﻭﻣﻀﻰ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ “ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺑﺸﻴﺮ” ﻣﻌﺪﺩﺍً ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺗﺪﻫﻮﺭ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ، ﻣﺸﻴﺮﺍً ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ ﺗﺠﺎﻫﻞ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻓﻲ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﻙ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻲ. ﺛﺎﻧﻴﺎً ﺗﻘﺼﻴﺮ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻨﺎ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺴﻠﻴﻂ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻭﺳﻠﺒﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺩﺭﺍﻣﻴﺔ ﻭﺳﻴﻨﻤﺎﺋﻴﺔ “ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻧﻤﻮﺫﺟﺎ”، ﻛﺬﻟﻚ ﻣﻨﻈﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﺪﻧﻲ تقع ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺗﻘﻬﺎ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺧﻔﺎﻕ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻌﺠﺰﻫﺎ ﻋﻦ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﻋﻮﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻬﺪﻫﺎ.

ﺩﻋﻮﺓ ﻟﻌﻮﺩﺓ ﻭﺩﻋﻢ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ

ﻭﻋﺒﺮ (ﺍﻟﻤﺠﻬﺮ) ﻧﺎﺷﺪ “ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ” ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺑﺄﻥ ﺗﻬﺘﻢ ﻭﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺼﺤﻴﺢ خطئها ﺑﻌﻮﺩﺓ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻭﺩﻋﻤﻬﺎ ﻛﻴﻤﺎ ﺗﻌﻮﺩ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻮﺍﻛﺒﺔ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻟﻜﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻣﻦ ﺗﺪﻫﻮﺭ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ. ﻭﻗﺎﻝ: (ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﻜﻞ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﺍﻟﺠﺎﺫﺏ، ﻭﻣﻨﺬ ﺑﺪﺍﻳﺎﺕ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ “ﺍﻟﺼﺎﻣﺘﺔ” ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻮﻥ ﻳﻌﺸﻘﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻔﻦ ﻭﻳﺘﺬﻭﻗﻮﻧﻪ. ﻟﺬﺍ ﻓﻤﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻧﺘﻔﺎﺀﻝ ﺑﻤﻴﻼﺩ ﺳﻴﻨﻤﺎ ﺳﻮﺩﺍﻧﻴﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﻣﻌﺎﻟﺠﺎﺕ ﻣﺘﻤﻴﺰﺓ ﺗﻠﻘﻲ ﺍﻟﻀﻮﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﺍﻟﺜﺮﻱ ﻭﺍﻟﻐﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﺒﻬﺮ ﺷﻜﻼً ﻭﻣﻮﺿﻮﻋﺎً.

ﻗﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ

ﺍﻣﺎ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ “ﻣﺤﻤﺪ ﻣﻬﺪﻱ” فقال ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺜﻪ ﻟـ(ﺍﻟﻤﺠﻬﺮ) ﺇﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻌﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻮﻗﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻴﺔ، ﺣﻴﺚ ﻳُﺮﺟﻊ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻬﺘﻤﻴﻦ ﻣﺸﻜﻠﺔ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ ﻓﻲ ﺳﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ ﺃﺟﻬﺰﺗﻬﺎ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻲ، ﻭﺇﺣﺠﺎﻡ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻝ ﺗﻤﻮﻳﻞ ﺇﻧﺘﺎﺝ ﺍﻷﻓﻼﻡ، ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻷﺳﺘﻮﺩﻳﻮﻫﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺪﺍﺕ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ ﻭﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻌﻜﺲ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺩ ﺗﺨﻄﻴﻂ ﻋﻠﻤﻲ ﻣﻨﻬﺠﻲ، ﻓﻀﻼً ﻋﻦ ﻏﻴﺎﺏ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﻤﺘﻌﺎﻃﻒ، ﻣﻀﻴﻔﺎً ﺃﻥ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺿﻌﺖ ﻫﻮ ﺗﺠﻤﻴﻊ ﺷﺘﺎﺕ ﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻴﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﻭﺣﺪﻩ ﻻ ﻳﻜﻔﻲ ﻓﻼ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻓﻖ ﺃﺻﺪﺍﺭ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺣﻞ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻞ، ﻭﺗﺪﺭﻳﺐ ﺍﻟﻜﻮﺍﺩﺍﺭ ﻭﺍﻹﻋﻔﺎﺀﺍﺕ ﺍﻟﻀﺮﻳﺒﻴﺔ. ﻭﻣﻀﻰ “ﻣﻬﺪﻱ” ﺑﻘﻮﻟﻪ ﺇﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻴﺔ ﻛﻮﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻞ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻻ ﻳﺘﻢ ﺇﻻ ﻭﻓﻖ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﻣﺘﻜﺎﻣﻠﺔ، ﻭﻣﺜﻠﻤﺎ ﺃﺛﻴﺮﺕ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﺸﺎﻫﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺧﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻟﻠﻤﺴﻠﺴﻼﺕ ﺍﻷﺟﻨﺒﻴﺔ، ﻛﺎﻥ ﻻ ﺑﺪ ﺃﻳﻀﺎً ﻣﻦ ﺳﻦ ﻗﻮﺍﻧﻴﻦ ﺗﺴﺎﻋﺪ ﻓﻲ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩﺓ ﻻﻳﺠﺎﺩ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻠﻘﻴﻦ ﺗﺪﻋﻢ ﺍﻟﻔﻴﻠﻢ.

ﻭﻋﻮﺩ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﻭﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ

ﺍﻷﻣﻴﻦ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻻﺗﺤﺎﺩ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ “ﻋﺒﺎﺩﻱ ﻣﺤﺠﻮﺏ” ﻗﺎﻝ ﻟـ(ﺍﻟﻤﺠﻬﺮ): ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻣﻀﻰ ﺍﻧﺘﺸﺮﺕ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻲ ﻓﻲ ﻣﺪﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻠﺖ ﺣﻮﺍلي (70-67) ﺩﻭﺭ ﻋﺮﺽ ﺳﻴﻨﻤﺎئي، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﺆﺛﺮﺓ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ في ﺍﻟﻨﺎﺱ

ﻭﺛﻘﺎﻓﺘﻬﻢ. ﻭﻳﻌﺘﻘﺪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﺃﺛﺮﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻏﻴﺮ ﺻﺤﻴﺢ ﻷﻥ ﻣﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻷﻓﻼﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ ﻣﺸﺎﻫﺪﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﺷﺔ ﺍﻟﺘﻠﻔﺎﺯ.

ﻭﺃﺭﺩﻑ “ﻋﺒﺎﺩﻱ” ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺴﻌﻴﻨﺎﺕ ﺃﻏﻠﻘﺖ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﺴﻴﻨﻤﺎﺋﻲ، ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺎ ﻓﺮﺿﺘﻪ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺑﺎﻫﻈﺔ ﻭﺿﺮﺍﺋﺐ، ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺧﺴﺎﺋﺮ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻷﺻﺤﺎﺏ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻌﺮﺽ، ﻣﻀﻴﻔﺎً ﺃﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻻ ﺗﻤﻠﻚ ﺩﻭﺭ ﻋﺮﺽ ﻭجميع ﺃﺻﺤﺎﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺍلوطنيين ﻭﺗﺠﺎﺭ ﻭﺷﺮﻛﺎﺕ. ﻭﺩﻭﺭ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ “ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ” ﻭ” ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺑﺤﺮﻱ” ﻭﺳﻴﻨﻤﺎ “ﻏﺮﺏ ﻛﻠﻮﺯﻳﻮﻡ” ﻭ”ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺟﻨﻮﺏ” ﻭ”ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺑﺎﻧﺖ”. ﻭﻧﺤﻦ ﺍﻵﻥ ﻣﻮﻋﻮﺩﻭﻥ “ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﻌﺒﺎﺩﻱ” ﻣﻦ ﻭﺍﻟﻲ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻭﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺑﺎﻓﺘﺘﺎﺡ ﺛﻼﺛﺔ ﺩﻭﺭ ﻋﺮﺽ ﺳﻴﻨﻤﺎئي ﺧﻼﻝ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﻭﺑﺤﺮﻱ ﻭﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ. ﻭﺗﻤﻨﻰ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﻤﻌﻮﻗﺔ ﻛﺎﻓﺔ.