حكايتي مع الحبيس اﻷب دارﯾﻮ أﺳﻜﻮﺑﺎر اﻟﻜﻮﻟﻮﻣﺒﻲ في يوم وداعه الأخير – كتب فوزي عساكر رئيس تحرير العالمية

الأب الكولومبي الحبيس داريو أسكوبار

كان من حسن حظنا، أن تعرّفنا على الأب الحبيس داريو أسكوبار في إحدى محابس وادي قنوبين المقدس، مع فريق مجلة العالمية، يوم أجرينا معه مقابلة نُشِرَت على صفحات العالمية.

قصدنا محبسته يومها في قعر وادي قنوبين، مشيًا على الأقدام، لمسافة ساعة ذهابًا وساعة إيابًا. فاستقبلَنا الأب الحبيس، ساردًا لنا قصة حياته.

اﻷب دارﯾﻮ أﺳﻜﻮﺑﺎر اﻟﻜﻮﻟﻮﻣﺒﻲ اﻷﺻﻞ، اﻟﺬي ﻗﺮأ ﻗﺼﺔ ﺣﯿﺎة اﻟﻘﺪﯾﺲ ﺷﺮﺑﻞ وﻋﺎش ﻋﻠﻰ ﻓﻀﺎﺋﻠﮭﺎ، ﺑﻌﺪ أن وزّع ﻣُﻤﺘﻠﻜﺎﺗﮫ ﻓﻲ ﻛﻮﻟﻮﻣﺒﯿﺎ وﺗﺮك اﻟﺤﯿﺎة اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﯿّﺔ. ﻋﻠﻤًﺎ أﻧﮫ ﺣﺎﺋﺰ ﻋﻠﻰ دﻛﺘﻮراه وﯾﺘﺤﺪّث ﺑﺜﻤﺎﻧﻲ ﻟﻐﺎت. زرﻧﺎه ﯾﻮﻣﮭﺎ، ﻗﺒﻞ أن ﯾﻨﺘﻘﻞ إﻟﻰ ﺣﻀﻦ اﻵب اﻟﺴﻤﺎوي ﯾﻮم اﻹﺛﻨﯿﻦ 18 أﯾﺎر 2026

ما الذي تغيّر في صومعة وادي قنوبين بعد انتقال الأب الحبيس؟

كان الوادي يرنّم مع الأب الحبيس، كلّما زار الله ذلك الوادي، ليلقي سلامه على الأب داريو، في لقائهما اليوميّ. فهل ستستمرّ زيارة الرب إلى تلك الصومعة في ذلك الوادي مع غياب الأب الحبيس؟

ألم يلتقِ الأب داريو بالله في كولومبيا، إلاّ في صومعة وادي قنوبين؟

هل سيبقى هذا الوادي، وادي القديسين، يربط الأرض بالسماء، وترتّل زنابق الحقل أناشيد النساك والحبساء في قنوبين؟

شكرًا لك ربّي لأنك سمحتَ لنا ان نصافح اليد التي كانت تصافحك في كل يوم، ونشاهد الوجه الذي كان يستنير بوجهك كلّ يوم. أنعِمْ علينا برهبان قديسين، في وطنٍ يحتاج دائمًا إلى رعاية سماوية كي يبقى شاهدًا للإيمان، حتى مجيئك الثاني.