لبنان على أبواب إنتخابات نيابية قادمة- العالمية/غاده رحال-ديربورن أميركا

لبنان على أبواب انتخابات نيابية قادمة، حيث فتح باب تسجيل المغتربين حتى 20 تشرين الثاني 2025، ويكثر في الآونة الأخيرة الحديث حول القانون الانتخابي المتبع، وإجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

القانون النافد حالياً ينص على إنتخاب اللبنانين غير المقيمين لستة نواب يمثلون القارات الست، رغم إصرار البعض على تعديله والعودة الى القانون السابق الذي اعتمد وقت إنتخابات عام ٢٠٢٢.

هنالك سجال حاصل وتباين في الآراء حول ذلك، ففي حال تم العودة الى القانون السابق، فسيحرم الطرف الثاني من الفرص المتساوية نظراً لعدم إمكانية زيارة ناخبيهم في ظل العقوبات المفروضة من قبل بعض الدول. مما يخلق حالة عدم تكافؤ الفرص بين المرشحين.

ما هي آلية إقتراع المغتربين؟

١-  البعض منهم يطالب تخصيص 6 مقاعد نيابية لغير المقيمين، وبالتالي حصر انتخاب المغتربين لهذه المقاعد الستة أو النواب الستة.

٢-  والبعض الآخر يطالب بالإلغاء التام لقاعدة المقاعد الستة المخصصة لغير المقيمين، وتكريس حق الناخب غير المقيم في الاقتراع حسب مكان قيده كما كان الحال عليه في انتخابات العامين 2018 و2022.

ولأول مرة شارك اللبنانيون غير المقيمين في الإنتخابات كانت عام ٢٠١٧ وفقاً لإقرار قانون الإنتخاب 44/2017 ليكرس حق المواطن المغترب للتصويت في مكان إقامته مما رفع عدد النواب إلى ١٣٤.

والجدير ذكره، أنه في حال لم يتم تعديل قانون الانتخابات فيما يخص اقتراع غير المقيمين، سوف يتم تطبيق قاعدة المقاعد الستة في انتخابات العام 2026.

أبرز ما جاء في  قانون الانتخاب 44/2017 المتعلق باقتراع اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية وتضمن ضمان الحق بالاقتراع، المرشحين، وكيفية تسجيل المقترعين؟

المادة ١١١: في حق غير المقيم بالاقتراع

يحق لكل لبناني غير مقيم على الأراضي اللبنانية أن يمارس حق الاقتراع في مراكز انتخابية في السفارات او القنصليات او في اماكن اخرى تحددها الوزارة، وفقاً لأحكام هذا القانون وبالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، شرط أن يكون اسمه وارداً في سجلات الأحوال الشخصية وأن لا يكون ثمة مانع قانوني يحول دون حقه في الاقتراع عملا بأحكام المادة الرابعة من هذا القانون.

المادة 112: في المرشحين عن غير المقيمين

إن المقاعد المخصصة في مجلس النواب لغير المقيمين هي ستة، تحدّد بالتساوي ما بين المسيحين والمسلمين موزّعين كالتالي: ماروني- ارثوذكسي- كاثوليكي- سني- شيعي- درزي، وبالتساوي بين القارات الست.

المادة 113: في تسجيل المقترعين

تدعو الوزارة بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين بواسطة السفارات والقنصليات اللبنانية في الخارج، اللبنانيين الذين تتوافر فيهم الشروط المذكورة أعلاه، للإعلان عن رغبتهم بالإقتراع في الخارج وذلك بتسجيل أسمائهم عبر حضورهم الشخصي أو بموجب كتاب موقّع ومثبت وفقا للأصول أو بموجب التسجيل الإلكتروني في حال اعتماده.

تضع الوزارة بالتعاون مع وزارة الخارجية والمغتربين قواعد تسجيل الناخبين غير المقيمين في السفارات أو القنصليات التي يختارونها مع المعلومات كافة المطلوبة المتعلقة بهويتهم ورقم سجلهم ومذهبهم ورقم جواز سفرهم اللبناني العادي في حال توافره.

يجب أن لا تتجاوز المهلة المعطاة للتسجيل العشرين من شهر تشرين الثاني من السنة التي تسبق موعد الانتخابات النيابية، يسقط بعدها حق الاقتراع في الخارج، وعلى السفارات إرسال هذه القوائم تباعا الى المديرية العامة للأحوال الشخصية بواسطة وزارة الخارجية والمغتربين قبل العشرين من كانون الاول.

أهمية الإقتراع…

إن إقتراع اللبنانيين في بلاد الإغتراب في غاية الأهمية، المشاركة في اختيار ممثليهم، مما يساهم في تشكيل المؤسسات والسياسات الوطنية، ويُعزّز شرعية النظام السياسي ويقوي الانتماء الوطن، ويزيد الترابط بين المغترب وشعبه ووطنه كما أنه يقوي الصلة بالوطن ويعطيه الحق بالتغيير والتعبير عن مواقفه وآرائه السياسية، ويساهم في تعزيز الديمقراطية، والنقطة الهامة أن مشاركة المغتربين تؤدي إلى  مكافحة التهميش  تساعد في ضمان عدم إستثناء أي فئة من المجتمع، وتعزز من المساواة في الحقوق والفرص. وبالتالي المشاركة في صنع القرار وبث الأمل بمستقبل مشرق يحلم به. كما أنه ومن خلال التمثيل السياسي عبر التصويت، يختار المواطنون ممثليهم في الحكومة، مما يعزز الشعور بالتمثيل والمساءلة.

هل يشكل ذلك ضرراً على المغترب ومصالحه في الخارج؟

في ظل اعتماد هذا القانون بانتخاب ٦ مقاعد موزعة على ٦ قارات، لا يوجد ضرر أو مخاوف تضر بأي فرد وهو يبقى ملتزماً بقانون البلد الذي  يتواجد فيه. وفي نفس الوقت يمارس حقه الانتخابي الذي كفله ومنحه له الدستور.

كما أنه يعّد الحق في التصويت حق من حقوق الإنسان المنصوص عليه في المواثيق الدولية، وأبرزها المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 25 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وبالرغم من أن هذه المواثيق لا تنصّ صراحةً على الحق في “التصويت الخارجي”، إلا أن المادة 41 من الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم لعام 1990 تُعزّز هذا المفهوم، حيث تنص على حق هؤلاء في المشاركة في الشؤون العامة في دولة منشئهم، بما في ذلك التصويت والترشح في الانتخابات، وفقًا للقوانين الوطنية. كما تحث الدول المعنية على تيسير هذه المشاركة حين يكون ذلك ممكنًا وملائمًا من الناحية القانونية..

وعلى صعيد بلاد الإغتراب نرى الآن حضورًا فعّالاً لنخبة من اللجان الانتخابية التي تساعد  الناس على التسجيل والإقتراع، وتفتح أبوابها ومراكزها في خدمة الجالية تمهيداً لاستحقاق انتخابي عادل وشفاف، يتشارك به اللبنانيون أينما كانوا في بقاع الأرض كافة.